مجتمع مدني سوري والتحديات

مجتمع مدني سوري والتحديات

May 05 2016

برجاف- العدد (26) 2016
كتبت غيداء العودات، في ‏3 مايو‏، وفي الساعة ‏07:46 صباحاً(انتبهوا صباحاً، إذا الصباح هذا يعني قبل ان تفكر بأي شيء، هذا يعني "المجتمع المدني" إحدى أوليات الست غيداء، وهذا أمر مهم، مهم لأن واقع المجتمع المدني بدأ يتبلور في أوساط المهتمين، ويعزز له مكانه ليكون جزءاً من الهمّ ويأخذ جزء من التفكير؛ تقول غيداء"من المفروض أن منظمات المجتمع المدني لها مهمات واضحة ومعروفة وليس أحدها دور السمسار والوسيط مع أجهزة المخابرات العالمية ووزارات خارجيتها ومنظماتهما ، يكسر أيديكم ولا يعطيكم العافية ، مسختم معنى المجتمع المدني وأسقطتموه وشوّهتم أدوار منظماته قبل أن تولد" وأنا نشرت البوست حتى بادرها أحد النشطاء والمهتمين بالمجتمع المدني تعليقاً متسائلاً فيه"أتمنى توضيح أكتر، يعني كيف تحوّل المجتمع المدني السوري والذي للتو يبحث في بلورة هويته، وتحوّل الى السمسار؟" وردت العودات بالقول:"المنظمات الناشئة مهمتها أولا العمل على المجتمع المدني لبلورة هويته وتمكينه وتنميته وليس وسيط تمويل لا يعنيه تطوير المجتمع المدني وتأهيله"، ويعود هذا الناشط يدلو بدلوه مرةً أخرى، معلقاً " نعم ما ذكرتيه هو جزء من التحديات التي يواجهها المجتمع المدني السوريّ، لكن التعميم خفت منه...لا أعرف بالضبط من تقصد بالمجتمع المدني أو هل تعارضي حضور المجتمع المدني في جنيف مع أني اعتبره مكسباً كبيراً انتزعه المجتمع المدني ليكون مساهما في رسم المباحثات السياسية عبر طرح رؤيته وعند التشاور معه"، وإذ نصبح بين الشك أولاً ثم أهمية المراجعة والتدقيق، مثلاً يرى صديق العودات في الفيسبوك "عدنان الأحمد"، ويشكك بالمجتمع المدني قائلاً:"هيكلية منظمات المجتمع المدني مغرية للاختراق" ويردف أحمد"أعتقد غيداء دوما في كل بقاع الصراع إحدى أهم وسائل اختراق الأجهزة الأمنية هي عبر منظمات مجتمع المدني و مؤسسات الدعم والإغاثة"، ويتابع الأحمد"رغم هذا لايمكن وضع منظمات مجتمع مدني موضع متهم . بل ممكن وضعها موضع المراجعة والمراقبة المستمرة والحرص منها". وشيئاً فشيئاً نقرأ تعليق آخر وهو من منذر الزعبي، ببساطة يعلق ويقول:"الكل يبحث عن صورة فرانكلين"، ماذا يعني البحث عن صورة فرانكلين، هل يقصد العملة الصعبة؟ ومعلق آخر يقول:" كلّو مسيّس"!
في الحقيقة، قد يكون بوست السيدة غيداء بوستاً عابراً، وقد كان مراد من ورائه إرسال رسالة، لا نعرف مزاج المدام في ذلك الوقت، لكن بوست من هذا النوع مهم، وهو يكشف التحديات الأساسية للمجتمع المدني، وخاصة المجتمع المدني ليس مثل السياسي أن يضيق صدره من التعليقات ومن البوستات سرعان ما يرميها بعيداً ويقول هاد فيسبوك، كما لو أنّ الفيسبوك ليس بالأمر مهم وبالتالي قد لا يهمّ السياسي جمهور الصحافة الاجتماعية أو متابعين من عامة الناس، إنما يهمّ فاعل المجتمع المدني كل أمزجة الناس وأصلاً عليه التفاعل مع العامة ليعرف الاحتياجات ويحدد لنفسه مسار العمل مدركاً احتياجاته. ما يجذبنا في هذا البوست من المدام غيداء هو أن من تحديات المجتمع المدني السوريّ هو، أن الهيكلية مغرية تعرض المجتمع المدني للاختراق، وثم لا بد من مراجعة ذاته والتدقيق في سلوكه وفي مقاربته، وأن الاختراق يتم عبر المسار الاغاثي هذا يعني أن المنظمات الإغاثية أمام مهام مزدوجة مراقبة المخترق وثانيا الناس واحتياجاتهم، والتحدي الآخر هو التمويل ومصدره والغاية منه، وثم "تسيس المجتمع المدني"..
نقاط مهمّة وليست عابرة وستلازم مسار المجتمع المدني السوريّ، ما يضعنا أمام مسؤولية بلورة هوية المجتمع المدني السوريّ ومجال حراكه


Our need for unity of will

Our need for unity of will

Sep 06 2014

Farouk Haji Mustafa
The Kurds need to read carefully, i.e. how to invest what has happened in bringing our communities together to the "mature communities" and that are consistent with the spirit of politics, which is happening now. Especially as the transition of our societies from being communities working hard in your own worries as if they live in another world to societies that receive and respond to evolution at a dizzying speed, making it an aid to the political and diplomatic situation, and thus empowering what has been accomplished during this period to be a springboard to an era Another democracy, which is done only through the institutionalization of existing private and public stakeholders.
It is true that the "Shinkal" experiment was a vicious circle in our Kurdish political and societal reality, starting with the mobilization of all Kurdish actors and Kurdistan and endeavors to forget what is secondary to the main objective, which is to strengthen the Kurds ' reach through their struggle history and strengthen the status of the institution The Presidency, the Parliament and the role played by Peshmerga in addressing the most serious and popular terrorist organization of the world, which is no less important than the importance of the meta-structure in politics, the popular climate is the incubator for any successful political project!
What is unacceptable, however, is that the Kurdish scene remains so dispersed that it is common for many to manage this national achievement of partisan interest, and the majority from our partisan forces, they exploited their national worries to invest in partisan, while the Kurds were going through a national moment of hinge, and we might be entitled To say: It's a matter of existence.
In the last stage, two basic things were noted: Kurdish resistance and its defiance of history, that they reject the thought of the Caucasus, and next they have a mature project of all projects in the region, the project, which attracted all nations, to support the Kurdish leadership and forces in their war against ISIS, Thus, the Kurds are in a box that can be called, that they live and build a history other than what they have lived in the past.
The second thing: the conflict that we saw at the bottom of the party scene, perhaps partisan media, who played a negative role in investing the event, seemed to be an independent media experience yet to mature.
In the two things, the Kurds need to read carefully, i.e. how to invest what has happened in bringing our communities together to the "mature communities" and that are consistent with the spirit of politics, which is now afoot. Especially as the transition of our societies from being communities working hard in your own worries as if they live in another world to societies that receive and respond to evolution at a dizzying speed, making it an aid to the political and diplomatic situation, and thus empowering what has been accomplished during this period to be a springboard to an era Another democracy, which is done only through the institutionalization of existing private and public stakeholders.
We are not surprised that the foregoing requires vigorous action, so that the Kurdish forces can work to build a new reality, and perhaps the first effort is to think again about holding the Kurdistan National Conference, which is possible as the leaders do not know how to invest the aspirations of the superactive and the grassroots actors, to be Pressing for the arrogant political and partisan forces in the scene, to concede and believe in a project that has a benefit for all of us, and that history does not forget the facts, it even codifies them before they appear!
Left to say: The already evolving Kurdish reality, with the exception of some impurities, needs to be reviewed in our approach to our party and national realities, perhaps the Kurds in front a historical benefit is how they will move from rhetoric in its partisan form to a mature and directed speech to all the ingredients, without finding a sort or racist, towards a component has taken a negative attitude to everything that has been done.. We are confident that the leadership that tolerates the "galmonsters of Saddam Hussein" can fold the new page


في حاجتنا إلى وحدة إرادة

في حاجتنا إلى وحدة إرادة

Sep 06 2014

فاروق حجّي مصطفى
يحتاج الكُرد إلى قراءة متأنيّة، أي كيفيّة استثمار ما حصل في رفع سويّة مجتمعاتنا المحلّية إلى سقف "المجتمعات الناضجة" والمنسجمة مع روح السّياسة، التي تجرى الآن على قدمٍ وساق. خصوصاً وأنّ انتقال أطر مجتمعاتنا من كونها مجتمعات تعمل جاهدة في الهمّ الخاص كما لو أنّها تعيش في عالم آخر إلى مجتمعات تتلقى وتستجيب للتطورات بسرعة مذهلة، ما يجعلها مساعدة للحالة السياسيّة والدبلوماسية، وتاليّاً تمكين ما أُنُجز خلال هذه الفترة ليكون محطة انطلاق إلى حقبة ديمقراطيّة أخرى، وهو لا يتم إلا عبر مأسسة الفعاليّات الموجودة صاحبة المصلحة الخاصة والعامة.
صحيح أنّ تجربة "شنكال" كانت حلقةً مفصلية في واقعنا السّياسي والمجتمعي الكُردي، بدءاً من استنفار جميع الفعاليّات الكرديّة والكُردستانية والمساعي لنسيان ما هو ثانوي في سبيل الهدف الرئيسي، الذي هو تعزيز ما وصل إليه الكُرد من خلال تاريخهم النضالي وتعزيز مكانة مؤسسة الرئاسة والبرلمان والدّور الذي لعبته البيشمركة في التّصدي لأخطر تنظيم إرهابي عالمي وانتهاءاً بالهمّ الشّعبي، الذي لا يقلُّ أهميّة عن أهميّة البنية الفوقيّة في السّياسة، فالمناخ الشعبي هو بمثابة الحاضنة لأي مشروع سياسي ناجح!
لكن، ما هو غيرمقبول هو بقاء المشهد الكُردي مشتتاً بهذا الشكل، فما هو شائع لدى الكثيرين هو إدارة هذا الإنجاز القومي للصالح الحزبي، والغالبية من قوانا الحزبيّة استغلّت الهم القومي لاستثماره حزبيّاً، في الوقت الذي يمرّ فيه الكُرد بلحظات قوميّة مفصلية، وربّما يحقّ لنا القول: بأنّها مسألة وجود.
لوحظ في المرحلة الأخيرة أمران أساسيان: الأول: المقاومة الكُردية وتحديّها للتاريخ، بأنّهم يرفضون الفكر القروسطي، وتالياً يملكون مشروع أنضجْ من كلّ المشاريع في منطقتنا، وهو المشروع، الذي جذب كل الدّول، لتساند القيادة والقوى الكُرديّة في حربها ضدّ "داعش"، وبالتالي، فإنّ الكُرد أصبحوا في خانة يمكن تسميتها، أنّهم يعيشون ويؤسسون تاريخاً آخر على غير ما عاشوه في السابق.
الأمر الثاني: هو الصّراع الذي رأيناه في قاع المشهد الحزبي، ولعلّ الإعلام الحزبي، الذي لعب دوراً سلبياً في استثمار الحدث، وبدا أنّ تجربة الإعلام المستقل لمْ تنضجْ بعد.
في الأمرين يحتاج الكُرد إلى قراءة متأنيّة، أي كيفيّة استثمار ما حصل في رفع سويّة مجتمعاتنا المحلّية إلى سقف "المجتمعات الناضجة" والمنسجمة مع روح السّياسة، التي تجرى الآن على قدمٍ وساق. خصوصاً وأنّ انتقال أطر مجتمعاتنا من كونها مجتمعات تعمل جاهدة في الهمّ الخاص كما لو أنّها تعيش في عالم آخر إلى مجتمعات تتلقى وتستجيب للتطورات بسرعة مذهلة، ما يجعلها مساعدة للحالة السياسيّة والدبلوماسية، وتاليّاً تمكين ما أُنُجز خلال هذه الفترة ليكون محطة انطلاق إلى حقبة ديمقراطيّة أخرى، وهو لا يتم إلا عبر مأسسة الفعاليّات الموجودة صاحبة المصلحة الخاصة والعامة.
ولا نستغرب أنّ ما سلف يحتاج إلى عملٍ حثيث، حتى تتمكن القوى الكُرديّة من سير عملها لبناء واقع جديد، ولعلّ أوّل جهد هو التفكير ثانيّة بعقد المؤتمر القومي الكُردستاني، وهو ممكن حال ماتعرف القادة كيف يمكن استثمار تطلعات الفعاليّات الفوقية والتحتية أي الشعبية، على أنْ تكون ضاغطة للقوى السّياسية والحزبيّة المغرورة في المشهد، لتتنازل وتؤمن بمشروع له فائدة للكُرد جميعاً، وأنّ التّاريخ لا ينسى الحقائق، إنّما يدوّنها حتى قبل ظهورها!
بقي أنْ نقول: أنّ الواقع الكردي المتطوّر فعليّاً، باستثناء بعض الشوائب يحتاج إلى إعادة نّظر في مقاربتنا لواقعنا الحزبي والقومي، ولعلّ الكُرد أمام استحقاق تاريخي وهو كيف أنّهم سينتقلون من الخطاب في شكله الحزبي إلى الخطاب الناضج والموجّه إلى كلّ المكوّنات، دون إيجاد فرز أو عنصرية، تجاه مكوّنٍ قد اتخذ موقفاً سلبيّاً من كل ما جرى..ونحن على ثقة بأنّ القيادة التي تتسامح مع "جحوش صدام حسين" بإمكانها طيّ الصفحة الجديدة..!


Pages