حلب ومنفذ أخر للعبة!

حلب ومنفذ أخر للعبة!
فاروق حجي مصطفى
لا يمكن تصور ان اعادة سيطرة النظام على حلب، بأن الحلبيين وأخص بالذكر المواليين للنظام تنفسوا الصعداء، فحلب عادت لكنف النظام بالقوة، وهذه القوة واجهت قوة أخف وطأة منها حتى استطاعت التغلب عليها وهذا له انعكاسات سلبية مثل:
-موالو المعارضة سيعيشون في حسرة عودة حلب لهم، وربما يعملون جاهدين لأجل العودة وهذا ربما يتطلب منهم التوجه الى قوة أخرى غير القوى الوطنية.
-عودة النظام يرافقه انتقام من قبل ملحقات قوة النظام وهذا سيؤثر سلباً على الوضع العام مستقبلاً
-عودة النظام بالقوة ونقصد هنا قوة السلاح يعني أن هذه القوة لا توجه فقط الى جهة بعينها ربما ينفرد النظام بالجهة الأخرى وقد تكون هذه الجهة الاخرى كانت قريبة للنظام اصلاً او جهة لم تصطدم مع النظام في حلب.
ما يثير الاستغراب ان الكثير تنفسوا الصعداء بالتطور الجديد الذي حصل في حلب، وهذا التطور الذي حصل لا يقتصر الصراع الذي كان قد جرى بين اهل جبهة النصرة "فتح الشام" والنظام انما تطور كان له ابعاد وسيكون له انعكاسات على اداء النظام بدءا من المباحثات في جنيف وانتهاءاً بكيفية تعامل النظام مع القوى الاقلية (في حلب) ولا سيما الكردية منها خصوصا ان الاتفاق بين الكرد والنظام لم ينجز بعد!
كل المؤشرات تدل على ان ما حصل هو تطور كبير وغير مفهوم المآل، وان الايام المقبلة كفيلة لتبين للجميع الارتدادات الناتجة عن استعادة النظام للسيطرة على حلب.
بقي القول انّ المؤشرات كانت قد دلت سابقاً على ان حلب ستكون من نصيب النظام ومن الغريب بمكان ان معارضتنا الموقرة لم تستطع انتزاع تفاهم مع النظام من نافذة الامم المتحدة ومتمثلة بالسيد ديمستورا ومن هناك فإن ما آلت اليه حلب تتحمل مسؤوليتها المعارضة السورية " الثورية" والتي ترى في معارضة الداخل مرادف للنظام!