غريب النص: لسنا ذئاب ودببة

غريب النص: لسنا ذئاب ودببة
فيصل قاسم
تلعب العاشقة والاصح المحبوبة الكردية ,دور غريب في كلاسيك الشعر الكردي والترث الحكائي ,يمكن أن تكنى عندا فقي تيرا بسكين او حديد يقطع اوصال المريد . وربماقدح من شراب يؤخذ بالجزيري الى برزخ ما من أحد يدرك اي برزج هذا .
وقد تكون ظفائر شعر محبوبة ,جارحة اكثر من سهام ومن هذه المحبوبة الكردية .التي يتضرع العاشق اليها ,او يجن من أجلها وهو ينشد من صباح للمساء ,يمكن الحب بديل عن صلاة عند الجزيري طالما انه ينشد من الصباح للمساء .
هي قمر
وهي زمرد
وهو الهلال
وهي الشجرة
وهي التي ليس لها مثيل وليس لها حضور ,في النص هو شيئ أخر غير الانسانة المادية ,تاريخ من الخيبة الروحية يختزل في النداء لهذه المحبوبة المجهولة (في روميو و جوليت هناك حالة اجتماعية وهوية مرحلة النهضة في نص تتحرك )
هذا الكوردي لم يكن بعاشق ؟ بل كان اسير لقد استوقفه ايقاع وبنيه اسلامية وفارسية في العمل الكاسيكي الكوردي . وجد النمط فوضع نفسه في سجنه , وما كان له الا ان ينشد .
من العشق المجنون ,الى لاجئ يبحث عن اندماج ,لينسى نفسه ويرتاح بين جدران غريبة ,
منذ كلاسيكيه بحث عن سجن ليكون فرجة القدر وهو بنفس الوقت مسكين ,ووقود هذه الايام
طائر بلا ريش ؟
شجرة تهجرها الأوراق ,وهو حقل وهو جيل .ويريد ان يذهب لجبله في الربيع ليصور فيديو كليب ,يظن أن العالم بلا خضرة وماء .
والمسألة أن الصحراء تسكن الكوردي ,فمن الذي زرع فيه روح الهزيمة في الحب ليرى في نظرية التحريم قانون تراثي.
((سيامند))
في يوم زواجها من أبن زعيم العشيرة ,وفي وضح النهار يقدم سيامند اليتيم لديار تلك العشيرة القوية ليخطف خجي ,ويطير بها الى سيبان خلات ليتوقف ويقول لها ((لسنا ذئاب ودببة ,اريد الاستراحة ,وأن اضع رأسي على ركبتيك وانام برهة))
خاطرا بها كل هذه المخاطرة وهاما بها وتحدى العالم , بقيوده الاجتماعية ليلتقي بها , وساعة لقاءهما لوحدهما ينام هذا العاشق برهة ,هذه برهة هي التي ستقتله ,العالم بجبروته قادم على صورة ايائل و ظباء , لن يخطىء حدس خجي ,ويجب أن يتحقق هذا الموت الساخر من رجل يسخر من الحب , او لا يعرف ممارسة الحب او قوانين دفعته للنوم .
والنوم كوميديا في هذا النص ,والتراجيديا عجز سيامند يستحق أن يكون هذا البطل مهرج , يسخر من قوانين البشر .
حتى الذي نقل الحكاية لم يقل قبلها او نام بقربها او نام معها ,لقد حافظ على تقاليد ليسترح من تبعات التاريخ ,لما لم يفتح سيامند صدره , وصدر خجي , ليتلقى نسيم سيبان خلات .
لماذا يحترق الجزيري وفقي طيرا بانتظار الوصال ولو جاء الوصال اي فعل سيقومون بها , لن يقوموا بأي بفعل . كي لا تتفتح الافاق ويترك الشاعر أثر .فقط يرى التاريخ شمعة تحترق , دون ان يحمل واحده أخرى ليمتد النور .
لقد استعار قالب غريب عن اعرافه في خطابه الشعري ,ومهما تعاظم شأن هذا التاريخ الادبي , يبقى أنه بنى مرجع غريب للغته .تؤكد غربة الانسان عن هذا النص ,والعامة تغيب عن تجربة النص في التلقي.