دائرة الهلاك... إما «داعش» وإما الاستبداد!

المعركة ليست بين إسلام وحداثة، وليست بين دولة دينية ومدنية، كما تريد «داعش» أن تصور الصراع الجاري، يساندها في ذلك «دواعش» ليبراليون يفضلون حداثة كاذبة على حرية يزدهر فيها الإسلام والمدنية والحداثة معاً. المعركة يجب أن تكون مع الاستبداد الذي جعل فكرة «داعش» ممكنة. المعركة مع «داعش» يجب أن تكون لأجل الحرية لا لأجل القضاء على «داعش».

 

أوباما أمام امتحان الخروج من البقعة الرمادية

يعتزم الكونغرس الجمهوري قطع الطريق على تنازلات أميركية في المسألة النووية كما يعتزم إدخال قوانين إضافية تضاعف العقوبات على إيران وتوسّعها لتعاقبها على أدوارها الإقليمية خارج حدودها. إدارة أوباما ستسعى للحد من اللهجة العقابية وإجراءات العقوبات لأن أوباما ما زال يأمل بأن تقترن إنجازاته وتركته بالاتفاق مع إيران.

 

إلى سعدي يوسف: طيور أخرى لا نكرهها، فلماذا يكرهنا الشاعر؟

كان صديقاً لــ"عبدالوهاب البياتي" إلى اللحظات الأخيرة في حياته في دمشق وحين مات الأخير كتب على عجل مقال في مجلة الكرمل و وصف البياتي بالبعثي وهناك حادث يتعلق بهذا الموقف أرويه في وقت آخر. حصل على جائزة السلطان العويس ولم يصرف دينار واحد من المبلغ الذي تسلمه من مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية على فقراء بلده الذي يكتب عنهم باسم الشيوعي الأخير،..،وحين طلب منه الراحل هادي العلوي 5 دولار لمنظمة خيرية أسسها العلوي في دمشق لمساعدة العراقيين والعراقيات المحتاجين باسم جمعية بغداد المشاعية عام ١٩٩٨. وبعد رحيل العلوي كتب يوسف عنه وأسماه بـــ "الولي" في افتتاحية مجلة المدي في وقت انه رفض التبرع بــ(٥) دولار لجمعية بغداد المشاعية.

 

الجهاديون من المباهلة إلى... الاجتماع

أننا أمام انفتاح باب التاريخ على مصراعيه وعودة العرب إليه من باب الأزمة الشاملة التي لا تنفع معها رؤى جزئية، أكانت مباهلات بين الشامي والعدناني أو تفسيرات محض اجتماعية – اقتصادية. ومن أسف أن المقاربة المتعددة المستويات والمناهج لأزماتنا ما زالت في طور الطفولة وتحتاج إلى جهود جبارة للانتقال بها إلى حيز التشخيص الدقيق قبل السعي إلى العلاج.

 

حين تضيق مقاهي القاهرة

ثمة من عاد ليضرب طوقا بعد أن كنا اعتقدنا في بداية وهمنا بالربيع العربي أن القيود انكسرت

 

دي ميستورا يقترح لا مركزية... ومصير الأسد «يعقب عملية سياسية»

أما «رحيل» الأسد، فإنه «سيعقب عملية سياسية بدلاً من أن يكون شرطاً مسبقاً. سيزاح من جانب الشعب السوري بإيجاده الحل السياسي عبر عملية سياسية وآمنة تحت رقابة دولية وبضمانات دولية»، ما يعني عملياً اجتراح «مقاربة استراتيجية لإنهاء الصراع في سورية بسلسلة من الخطوات البراغماتية ضمن إطار عام للتسوية.

 

المنطقة إذ تمضي نحو الفرز المطلق

تقدّم الحرب الغرائبيّة الراهنة على الإرهاب مساهمتها في بلورة الفرز المطلق هذا. إذ بينما الطائرات تقصف من الجوّ (هل ما زالت تقصف؟) تستولي «جبهة النصرة» على معظم ريف إدلب وتنهار أمامها الجبهات التي تجد من يصفها بـ «الاعتدال».

 

كرد سوريا: ظلم ذوي القربى

لكنّ «داعش» باغتته في كوباني/ عين العرب، وليس في القامشلي أو عامودا أو راس العين أو تل كوجك/ اليعربية أو ديريك/ المالكية، أو سواها من عشرات مناطق انتشار الكرد؛ فاتضح سريعاً أنّ الطعنة جاءت، مثل مرّات كثيرة سابقة، من بين ظهراني الكرد أنفسهم، بسبب تشرذم قواهم السياسية والعسكرية، وحماقات متكررة ناجمة عن تحالفات خاطئة أو قاصرة، وغطرسة القوّة التي تدفع إلى ممارسات على الأرض مؤذية وكارثية

 

شعب «في حقول الرماية»

في نص كتبه الشاعر والروائي الكردي سليم بركات بعنوان «شعب في حقول الرماية»، يدوّن فيه حرقة الكردي وخيباته في سياق مماثل: «لا أحد ينجو من التدليل عليه شريكاً في الغدر، من قُمْ الى البيت الأبيض. وعدوا الكرديّ بإخوة في الدين وأهانوه في لغته. وعدوه بنصر أمام القانون بعد الإطاحة بالطغيان ثم أبقوه في حصار المجهول. وعدوه بعدالة تعيده شريكاً في مصيره الضائع وأغدقوا الأسلحة على مطارديه».

 

السوريون

معظم اللبنانيين الآن يلقون على السوريين عبء الأزمات التي يعانونها. يلقون على كاهلهم مشكلة الكهرباء والماء والغلاء... مشكلة الخطف والسيبان الأمني والسرقات والجرائم. وينقص أن تُرمى عليهم أيضاً تهمة تعطيل الرئاسة الأولى. بات السوريون مضطهدين في المناطق المسيحية وفي المناطق الشيعية والسنّية وسواها. لم تبق لهم منطقة يلجأون إليها.