هيئة التربية تستعد لاستقبال العام الدراسي والبدء بالدوام الإداري

هيئة التربية تستعد لاستقبال العام الدراسي والبدء بالدوام الإداري

Sep 08 2018


برجاف|كوباني -زوزان بركل
أعلنت هيئة التربية في كوباني أن يوم الأحد الموافق 9/9 هو اليوم الأول لبدء الدوام الرسمي لإداري المدارس في المقاطعة لإستقبال العام الدراسي الجديد 2018/2019، حيث سيكون الدوام الرسمي للمدارس واستقبال الطلاب خلال الأسبوع القادم أي بتاريخ 16/9.
بركات الحمو المتحدث باسم إدارة مدارس في مقاطعة كوباني قال لـ"برجافFM" أن يوم الأحد هو يوم بدء دوام الهيئات التدريسية والإدارية في المدارس، وذلك لإعداد الترتيبات الخاصة لإستقبال العام الدراسي الجديد وإعداد برنامج المدرسة، وبيّنَ أن هيئة التربية والتعليم أنهت استعداداتها لإستقبال العام الدراسي الجديد من خلال الإنتهاء من إعداد التشكيلات المدرسية وتحديد الشواغر التعليمية المختلفة، مبيناً أنه سيتم تعيين المعلمين اللازمين في بداية العام الجديد.
وأشار أن الهيئة انتهت من إعداد قوائم توزيع المدرسين وستكون عودة الجميع من فيهم المعلمون والمعلمات يوم الأحد وذلك استعداداً لبداية العام الدراسي الجديد.

وكانت هيئة التربية والتعليم قد نظمت دورة تدريبية صيفية لمدة شهرين، وخضع للتدريب ما يقارب 2600معلم ومعلمة، وذلك للوقوف على الصعوبات والنواقص التي تواجدت في المدارس خلال السنة الماضية، حيث سيتم توزيع هؤلاء المعلمين على 537 مدرسة في كوباني وريفها، بالإضافة لمدرسين جدد تم تخريجهم من المعهد سيتوزعون أيضاً في المدارس.


القنصل السوري يلتقي بالجالية السورية في أربيل

القنصل السوري يلتقي بالجالية السورية في أربيل

Sep 08 2018

برجاف| هولير -روهين بكر
عقدت القنصلية السورية بتكليف من دمشق، يوم الأمس في أربيل عاصمة إقليم كُردستان العراق ، لقاءً مفتوحاً مع الجالية السورية الموجودة في إقليم كُردستان، وذلك لتسيير أمور اللاجئين الذين لا يتمتعون بحمل جوازات سفر سورية، ومتواجدين في الإقليم بطريقة غير شرعية نتيجة الظروف التي فرضت عليهم.

وحضر الإجتماع قرابة 300 شخص، من الطوائف المختلفة الموجودة في الإقليم، وعبرت القنصلية عن سرورها لإستطاعتها بإجراء هكذا اجتماعات مباشرة مع الجالية السورية، وتم الاتفاق على القيام بمثل هذه الخطوة مرة كل شهر في الإقليم لتسيير المعاملات والإجابة على استفسارات الراغبين بتقديم طلب الحصول على الجوازات السورية، بالإضافة إلى أمور الأحوال المدنية وشؤون التجنيد.. والخ، وتم تحديد مبلغ 300 دولار كتسعيرة + رسم تسجيل قنصلي بـ 25 دولار، وتحديد 21 يوماً كحد أقصى لموعد الموافقة والاستلام.

وركّز الاجتماع على تقديم استشارات متعلقة بمنح جوازات السفر على وجه الخصوص، وأيضاً على شؤون التجنيد فيما يخص الشباب المتخلفين عن أداء الخدمة الإلزامية للعلم، حيث وضح القنصل أنه على الراغب بتقديم طلب الحصول على جواز سفر سوري ولم يؤدي واجب الخدمة العسكرية، فعليه دفع مبلغ مادي يقدر ب 8000 دولار أمريكي وبالتالي يعفى من الخدمة العسكرية نهائياً


أختار نادي المدى للقراءة..

أختار نادي المدى للقراءة..

Sep 07 2018

حسين عمر ليوقع كتابه"نهاية دولة الممركزة " بحضور مُلفت
برجاف|هولير -مهناز دللي و رنا عمر
بحضور ثقافي مُلفت، حضر الصحافيون، المثقفين، والساسة المهتمين بالقراءة، ومحبي وزملاء المترجم والكاتب والصحافي حسين عمر كتابه المميز عنوانه"نهاية الدولة الممركزة ".
وضجّت القاعة من الحضور بينما مقدّم الحفلة يتحدث عن أهمية الكتاب والكاتب ، وقال"نادي المدى الذي قام بهذا النشاط وكان خاص بتوقيع الكتاب الأخير للأستاذ حسين عمر نرى أهمية هذه الفعالية بأهميّة الكتاب نفسه وهو جديد في مجال العلوم السياسية وباللغة الكُردية، ويمكن أن يكون مرجع للنشطاء الكُرد والفاعلين في المجال السياسي".
عند ساعة السادسة، قدّم دار المدى حسين عمر مؤلفاً لكتاب نادراً ما حضرت على رفوف المكتبة الكُردية اللاتينية.
كتاب عمر يقارب فكرة تأسيس الدولة من منظار علم اجتماع سياسي وبعد دستوري ، وهو عمل مهم وقلة من شقوا هذا الطريق من قبله.
قال حسين عمر لبرجاف انّ كتابه"هو عبارة عن بحث في علم الاجتماع السياسي حول سياق تشكل الدولة وأنماطها والسياق التاريخي لبناء الدولة أو تأسيس الدولة والأفتراق بين أشكال الدولة وخاصةً الشكلين الرئيسيين :الدولة المركزية أو الدولة البسيطة والدولة المركبة او الدولة الإتحادية"، وتابع عمر، وهو ناشط سياسيّ أيضاً" استعرضنا في الكتاب جملة من الآراء الفلسفية والتاريخية والسياسية والاجتماعية حول مفهوم الدولة وأشكالها ومضمونها والعمل بين السلطة والدولة "
وتزامناً مع توقيع حسين عمر كتابه الذي شهد رواجاً له بسبب عنوانه الملفت وخاصة أن الخطاب السياسي الكُردي ومناقشتهم لمفهوم الدولة واستحقاق سوريا أمام تغيير نظامها من المركزية الشديدة إلى دولة لا مركزية اتحادية يحقق الكل شخصيته القومية والمجتمعية فيها، كانت الكاتبة فدوى درويش التي كانت مقدامة في نقل كتاب " طبائع الاستبداد " لعبدالرحمن الكواكبي الى اللغة الكُردية بحروفها اللاتينية تحضر إلى جانب عمر بحضور ملفت.

وتجدر الاشارة ان الكاتبة فدوى درويش تلقت بطاقة الشكر من حفيد الكواكبي، حيث رحب بنقل الكتاب "طبائع الاستبداد" الى لغة الكُردية الذين يشكلون المكون الهام الثاني في سوريا.
"خلاصة البحث أو الكتاب هو أن نموذج الدولة الممركزةالمغلقة عائد إلى الزوال او أنه يواجه مشكلات مستعصية والدول التي تجهد نحو نظام فيدرالي أو نظام اتحادي هي الأكثر نجاحاً في تجربتها التاريخية وحتى الدول المركزية التي تأسست على أساس مركزي او وفق مفهوم الدولة الأمة ستتجه نحو مفهوم اللامركزية وهناك عملية لامركزة مستمرة لهذه الدول " قال حسين عمر لـ#برجاف.
وحضر عدد من المثقفين وشارك في الحفلة التساؤلات كانت تقارب فحوى التحول في مفهوم الدولة .
تجدر الاشارة ان كتاب المؤلف حسين عمر، وايضاً كتاب " طبائع الاستبداد صدرا في تركيا من قبل دار نشر كُردي "J&J-Amed".


الحرب تغير من أوجه ومكانة التجمعات السكانية  بندر من قرية الى بلدة ..!

الحرب تغير من أوجه ومكانة التجمعات السكانية بندر من قرية الى بلدة ..!

Sep 07 2018

برجاف|كوباني-خاص
وما إن تنتهي من مفرق مشكو، غرب كوباني 26 كم، حتى تدخل في زحامٍ من السيارات والجرارات والدراجات النارية التي تتحرك بعشوائية مخيفة .

سرعان ما تجد على كل سنادة لدراجة نارية كيس مليئ بالباذنجان، أو فليفلة الحمرا، كيس سكر(سكر الشاي) أو أي غرض تفي احتياجات أي منزل قروي.

"نعم كنّا نشتري في الشيوخ .. لكن الآن بندر هي حلت محلها" يقول أحد متبضعي سوق بندر لبرجاف و يدعى محمود.

قبل أربع سنوات كانت الشيوخ البلدة الأقصى لكوباني محل التبضع وتسيير كل المصالح.

تحتاج إلى مدة خمسة دقائق حتى تتجاوز زحمة السير وانت تسير بسيارتك نحو كُوباني، حيث السيارات والآليات تغطي واجهات محلات السمانة، وأيضاً محلات الحدادة و محل الموبايلات.

محلات تواجدت على طرفي الطريق كالفطر، وسرعان ما تحوّلت بندر من كونها كانت مهملة والطريق خاوية من اي سكن أو محل السمانة صارت اليوم مقصد غالبية القرى من غرب كُوباني.

"توجد البلدية.. وأيضاً صيدلية ومحلات تقديم خدمات العامة" يقول رزكار وهو من عمر 14 وهو يحمل في يده الأيمن عصي واليد الأيسر موبايل من نوع "سامسونغ".

وكانت #بندر قبل التطورات الأمنية تشبه القرى كغيرها بلا امتيازات، وتوجد ثلاث قرى من اسم بندر، بندر الكبير حيث كان فيها طاحونة قديمة، وبندر شرقي وبندر صغير.

وقد يتفاجئ المغترب من هذا التجدد في ملامح غالبية القرى، حيث في وقت كانت بيوتها غرفتين أو أكثر وأصبحت اليوم تعج بالأبنية أقلها طابقين.

قبل 2011 كانت #الشيوخ المحل الأساسي لعشرات القرى من #غرب #كوباني، وبعد ان تحولت الشيوخ إلى مقر الفصائل الإسلامية كجبهة النصرة وفيما بعد داعش صار الأهالي أمام واقع لا بد أن يؤسسوا لأنفسهم محل لسوق الغنم والأبقار والخضار وأيضاً محلات لتقديم الخدمات للناس مثل العيادات الطبية والبلدية وغير ذلك من الخدملت .

رجل بعمر الستين، وهو من قرى تقع شرق بندر، يحمل في يده كيس أدوية ويحمل ملامح التعب ومشقة الايام قال لبرجاف:"اضطررنا ان نحوّل سوق الخميس من الشيوخ الى بندر بسبب ما كنا نعاني من الإعتقالات والإهانات التي ما لبثت وكانت موجهة لنا من النصرة وداعش".

في وقت تم نقل المصرف الزراعي الى بلدة القناية والتي أيضاً تغيرّت الكثير من ملامحها وانتعاش مكانها.

تبدو اليوم بندر من القرى الأكثر اقبالاً لابناء قرى الغرب، حيث من الصعوبة بمكان تجد مساحة، وبالسعر المناسب وتؤسس لك محلاً للعمل لمزاولة المهنة أو العمل اليومي.
وتُعرَف ناسها، أبناء بندر بهدوئهم، واحترامهم للغريب، الأمر الذي يجذب أهالي القرى الأخرى، وبناء العلاقة الحميدة مع أبنائها.

تجدر الإشارة أن بندر اليوم صارت من القرى الأكثر تجمعاً للناس ومن يجد مكاناً له فيها كما لو انه يؤسس لمستقبل واضح الايام.


لقاء الشاي مع بعض النسوة القياديات في كوباني

لقاء الشاي مع بعض النسوة القياديات في كوباني

Sep 06 2018

برجاف|كوباني -زوزان بركل
استضافت مؤسسة برجاف الإعلامية في مقرها بكوباني عدد من النسوة القياديات العاملات في الحيز المدني والتي لهنّ دور فعال في المجتمع، ومن القيادات التي باستطاعتها أن تلعب دور وتؤثر على مجتمع كوباني.

حيث اجتمع فاروق حجّي مصطفى المدير التنفيذي لمؤسسة برجاف الإعلامية والمنظمة المدنية الداعية للحريات والحقوق وأعضاء المؤسسة بعدد من النسوة الفاعلات والتي لهنّ دور فعال في كوباني، للوقوف على احتياجاتهن والأدوار التي من الممكن ان يلعبنها في الحياة العامة على مستوى المجتمع والمؤسسات وصولاَ إلى إبراز دور قيادي في المجتمع المحلي القادر على تعزيز مكانة المرأة ورفعها في المجتمع حتى يؤسسنّ ذهنية متطورة ليستطعن الدفاع عن أنفسهن وإزالة الغبن التاريخي الذي لحق بهن.

وضم اللقاء حضور ممثلات عن منظمتي نساء الشمس وباغجيين وقيادات نسائية يعملن في السلك التعليمي والحيز المدني في كوباني، والتي ركزن أن النظرة الذكورية لمجتمعنا يصاحبها بعض الأفكار المتشددة والتي تربط ثقافة المرأة بالانحلال حتى لو كانت ثقافتها في حدود الادب، وهناك سبل للنهوض بثقافة المرأة ، منها الخروج للعمل، فهن تعتقدن أن المرأة مهما بلغت درجة عالية من التعليم فهي لا تتحرر من سيطرة الرجل إلا بأمرين أولهما العمل للاستقلال الاقتصادي والاعتماد على نفسها وثانيهما الاهتمام بتعليمها وتطوير قدراتها المهنية، لذلك فإن ثقافة المرأة ضرورة ملحة، فليس هناك شيء اسمه ثقافة المرأة وثقافة الرجل بل هناك ثقافة مجتمع تبدأ بثقافة المرأة.

وبينّ أن واقع المرأة في كوباني مغلق ومنعزل تماماَ عن سبل تطوير وتحريك الأنشطة النسوية لأسباب تتعلق بواقع المدينة والنظرة الإجتماعية المغلقة إزاء المرأة بشكل عام.

وفي نهاية اللقاء تمت الإشارة إلى أنه يتوجب على المنظمات الحقوقية والنسوة القياديات أن يقوموا بدعوة المرأة رسمياً للمشاركة في النشاطات والندوات العامة، أي أنه يجب إشراكها في الجو الثقافي والمهني، وأيضاَ توفير مستلزماتهن وتأمين احتياجاتهن حتى يجدن انفسهن قدوة في المجتمع ويمكنهن من الإعتماد على الذات.


عناوين الأخبار باللغة الكردية 6 9 2018

Sep 06 2018


عناوين الأخبار باللغة العربية 6 9 2018

Sep 06 2018


كُوباني أكثر أمناً للغنّامة من وسط سوريا..

كُوباني أكثر أمناً للغنّامة من وسط سوريا..

Sep 05 2018

برجاف|كوباني :خاص
ما إن تمدّ بصرك وأنت سائرٌ في طرق كُوباني، سواءاً نحو الشرق(كري سبي)، أو الغرب ، أوالجنوب حتى تجد خيّم للغنّامة.
على كل سفح جبلٍ أو تلةٍ تجد عدد من الخيّم وبجانبها صهاريج ماء، والنسوّة يعملّن في تسخين الحليب أو الطبخ.
ولا تستغرب وأنت تحدق في كل خيمة تجد الدخان يتصاعد، والذي سرعان ما ان أصبح هذا الدخان ملازماً للخيّم، ويبدو كما لو إنّ هذا الدخان علامة استقرار الغنّامة وثبات وجودهم في أماكن اختيارهم برضاهم.
"لا أحد يحدد لنا أماكن تواجدنا، فنحن نختار المكان الذي يتسع لأغنامنا" يقول صاحب الخيمة، وهو من سكان البادية.
وعبر التاريخ تشكل كُوباني مقصد الغنامة، وهي لذلك سُميت بـ"عين العرب" نسبة إلى النبع الذي يقع شرق كُوباني وكان المحل الذي يسقي الغنامة "دوابهم" أغنامهم.
"نحن نأت كل فصل إلى عين العرب، وأهلها مضياف ولا يضايقنا أحد، صرنا منهم" يقول جاسم العباد، وهو أحد رعاة الغنم وهو من السخنة في سوريا الوسطى.
ويضيف العباد"في الحقيقة كُوباني أكثر أمناً. عند وجود داعش في كُوباني ذهبنا إلى منطقة قريبة من الطبقة لكن نهبونا وأخذوا منا الكثير من الرؤوس".
ولَم يغبْ الغنّامة عن كُوباني غير فترة داعش، وحتى أثناء الصِدام بين الكُرد وفصائل الإسلامية كان الغنّامة يعيشون في أراضي كُوباني المتراميّة الأطراف .
ويقصد الغنّامة كُوباني في شهر حزيران، وما أن ينتهي فصل الخريف حتى يرحلون إلى ديارهم، وفِي غالب الأوقات يسرحون أغنامهم في محل الزرع بلا مقابل مالي باستثناء محل القطن والذي يشترون بأثمان بخسة.
وغالب الغنّامة هم من تدمر ، ودير حافر، والبادية وريف حمص.
وأصبح توزع الخيّم على طول وعرض مساحات واسعة من جغرافية كُوباني أمراً ملفتاً، ما يعني إنهم يشكلون في فصلي الصيف والخريف جزء من السكان الطبيعيين، مع أن وجودهم لا يساهم في إغناء سوق الغنم سواء في كُوباني أو ريفها.
"نحن لا نبيع الأغنام، وعادة نحن نؤمِن أماكن أكثر وفرة لإطعام الغنم، فبيع أغنامنا في وقتها، وهو الوقت الذي لا نكون هنا"، يقول الراعي العباد، ويتابع" العرب لا يبيعون الغنم العرب يزيدون من رؤوس أغنامهم".
ويتصف غالبية الغنّامة بكرم الضيافة حيث أسسوا لأصحاب المساحات الواسعة علاقات وطيدة وتحدث بينهما تبادل في الزيارات، والغنّامة يقدمون الذبائح.
وما يثير للانتباه انّه يمكن أن تقول في كل قرية غنّامة وبجانب كل عددٍ من البيوت خيمة الأمر الذي يغطي مساحات أرض كّوباني الخيّم والأغنام!


سانحة أدب من ساحة حلب كتاب نادر لمؤلف كردي غير معروف

سانحة أدب من ساحة حلب كتاب نادر لمؤلف كردي غير معروف

Sep 05 2018

د.آزاد أحمد علي
في إطار احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2006، تم تحقيق ونشر كتاب "سانحة أدب من ساحة حلب" لمؤلفه محمد خورشيد أفندي الكردي. وقد قام بتحقيق النص من مخطوطة فريدة الأستاذ محمد كمال. تبرز أهمية هذا الكتاب من بين جملة من الكتب التي صدرت بهذه المناسبة لخصوصية مضمونه وعمق انتماءه إلى مجتمع ومناخ مدينة حلب الجغرافي والسياسي.
يتصف الكتاب بالسمات الرئيسية لمؤلفات القرن التاسع عشر، فمن حيث الشكل جاء صياغة هذا النص الأدبي النثري / الحواري إنسجاماً مع أدبيات المرحلة، والتي برزت في أجواء تتسم بضعف النتاج النثري، وبالركود الفكري المخيم على معظم مجتمعات الشرق الخاضعة للإمبراطورية العثمانية ومن ضمنها مجتمع مدينة حلب.
وبذلك ينتمي سانحة أدب من ساحة حلب إلى النصوص الأدبية الانتقالية المنبثقة عضويا من التراث والمتدرجة نحو الأنماط الأدبية المعاصرة، فقد استمد شكله من منظومة المعارف والتقاليد الأدبية لتلك المرحلة، ويعتبر من ناحية الشكل والصياغة صيغة جنينية لكل من الرواية والمسرح معا، وربما يصلح أن يكون أصلاً لكلا الفرعين وأبا للنثر في تلك المرحلة، فقد تداخل على صفحات الكتاب ما هو نثري روائي بما هو نثري حواري.
النص عبارة عن أحاديث وحوارات يتبادلها ثلاث شخصيات، وهم:
الشخصية الأولى، الكاتب / الراوي.
الشخصية الثانية، عارف، الرجل المتنور العاقل الحريص على بلده.
أما الثالث فهو أبو عمر، رمز الجهل والغنى والغباء والتظاهر.
وإن كان النص لم يتخلص من إيقاع النظم وفنون السجع وصناعة البلاغة التي اعتذر الكاتب نفسه عن تواضع مستواها في نهاية المتن، لكن يظل النص في الوقت نفسه مشبعا بالأبيات الشعرية، والتي إن دلت على شيء تدل على طغيان ما هو شعري على ما هو نثري حتى الثلث الأخير من القرن التاسع عشر في مؤلفات المتنورين والأدباء.
لذلك نجد أن كتاب "سانحة أدب" من المحاولات النثرية التي سعت للفكاك من مدارات النظم والشعر.
مضمون الكتاب غني وطريف، فهو على شكل مشروع تربوي تنويري للتوعية وللدعوة إلى العلم والحداثة ونبذ الخرافات.
ومن الملفت أنه يمدح كثيرا الصحف ودورها في المجتمع، وخاصة صحيفة الجوائب المحلية، كما يدعو بقوة إلى نشر وقراءة جميع الصحف ويعتبرها مدخلا للمعرفة والتنوير، ومعيارا للتمدن والتطور و"سر نهضة الأوربيين ومعدن جواهر المتفننين".
ثمة نزعة إرشادية مسيطرة على مجمل النص تتمحور حول الدعوة لاكتساب العلوم الحديثة، ومهاجمة الطرق الصوفية، وتخليص الإسلام من الشوائب والرياء، والعودة إلى المنابع الأصلية للإسلام، ويستشهد بآيات من القرآن الكريم لدعم مقولاته وأفكاره.
مؤلف الكتاب محمد خورشيد الكردي، شخص استثنائي، وعلى ما يبدو كان واحد من الشخصيات الكردية التي تنتمي إلى تيار الإسلاميين المتنورين الإصلاحيين، لكنه لم يؤتَ حظاً من الشهرة, وربما لخصوصية نشاطه وسلوكه الشخصي، حيث يتبين من النص نفسه أنه كان من الأشخاص المنزويين في مدينة حلب، البعيدين عن العامة والأصدقاء، ومن الغريب أنه ينفرد بموقف شخصي حاد من الصداقة والوفاء: "ومن هذا القبيل أفيدك أمرا غريب، ليكون لأهل الآداب منه نصيب، وهو أني منذ حياتي أبحث عن صديق، يكون عونا لي في الشدة والضيق، فلم أجد سوى من يحتقرني إذا كان في القدر يعلوني، ويحسدني إذا كان في المرتبة دوني، وإذا غبت عنه يغتاب، وإن عاملته ساء ظني فيه وخاب، ومن أجل ذلك رضيت بالإنفراد، واعتمدت في جميع أموري على رب العباد" ص95
فمن الواضح أن الرجل شخص انطوائي ينظر ويكتب بمعزل عن جماعة منظمة، يقضي وقته في الاشتغال بالمعرفة والأدب، والإطلاع على التراث والثقافة والفقه الإسلامي، حتى جاء كتابه في المحصلة ليكون مرآة لأوضاع حلب أواخر القرن التاسع عشر، وتعبير عن هواجس أبناءها المتنورين والإصلاحيين, يتم فيه الكشف عن أزمة المرحلة, وأهم المعضلات السياسية والاجتماعية والفكرية التي تواجها المجتمعات الإسلامية.
كما يتصف الكتاب بسمة التنظير الشامل لمعضلات المرحلة، وذلك من منظار إسلامي "ويزينها بميزان الشريعة" ص18. لذلك فالمؤلف كشخص يدرج ضمن الدعاة والمنظرين الإسلاميين، وليس من بين الذين واجهوا السلطات العثمانية، وربما لم يكن ضد بقاء السلطة العثمانية كنظام إسلامي من حيث الجوهر.
وإن البحث العميق في هذا النص الأدبي – الإرشادي المشبع بالألم والرفض لواقع مجتمع حلب بوصفه نموذجا وتعبيراً عن المجتمعات المدنية الإسلامية أواخر العهد العثماني, هو بحث وقراءة لأفكار المتنورين والإصلاحيين في مرحلة ما قبل الكواكبي وغيره من رواد عصر النهضة والأنوار العربية.
وما يؤكد على الشحنة السياسية والاحتقان الفكري لتلك المرحلة أن للكاتب محمد خورشيد نص آخر تم تحقيقه ونشره بنفس الكتاب وهو: "القول المبذول في تراجم النغول " وهو نص يؤرخ لقضية سياسية في زمن جميل باشا, الذي كان والياً على حلب من سنة 1879 الى سنة 1885م ن ومن خلاله يتناول حالة النقمة على الحاكم العثماني، ويكشف عن الحراك الاجتماعي والسياسي النهضوي، ويشير إلى دور بعض النشطاء مثل عبد الرحمن ابن أحمد ابن مسعود الكواكبي، وعبد الرحمن آغا كتخدا وغيرهم.
أخيرا يبدو الكاتب من دعاة التفاعل والتماثل مع الحضارة الغربية ومدنيتها، أنه أفندي ليس باللقب وحسب وإنما ثقافة ورؤيا، إذ انه يبالغ في نقد البداوة والتخلف العشائري. وفي الجانب الآخر يبدو شديد التحمس للإمبراطورية البريطانية التي تحكم ثلاثمائة مليون إنسان حسب إحصائيته في تلك الحقبة، ولا يخفي دهشته وإعجابه من حكم امرأة لهذا الإمبراطورية العالمية، ولكنه يستدرك ولا يدعو لاستنساخ تلك التجربة فيخصص جزءا من كتابه لسوء أحوال ومعيشة الأوربيين. كما انه من الملفت أن منظومته الفكرية السياسية كانت تفتقر إلى أي مضامين قومية سواء كانت كردية أم عربية.
في الختام يمكن التأكيد على أن هذا الكتاب وثيقة مهمة لتاريخ المنطقة الاجتماعي والفكري والسياسي وحاضرتها الفاعلة حلب الشهباء، يجد فيها القارئ والباحث جوانب موسوعية هامة مدرجة ضمن نص أدبي متخم بالنزعة النقدية الوعظية والإرشادية، ويتصف بالغيرية والحرص على المجتمع الإسلامي بشكل عام والحلبي على وجه التخصيص.
ـــــــــــــــــ
الكتاب : سانحة أدب من ساحة حلب.
المؤلف: محمد خورشيد أفندي الكردي.
تحقيق : محمد كمال
إصدار : فصلت، حلب ـ 2006
عدد الصفحات: 143


عناوين الأخبار باللغة الكردية 5 9 2018

Sep 05 2018


Pages