كاميران حاجو لـ "برجاف": علاقتنا مع الائتلاف ليست زواجاً كاثوليكياً!

كاميران حاجو لـ "برجاف": ليس مقرراً اللقاء بالرئيس ترامب، سنبحث في واشطن عن الحل السياسيّ، وسنطرح موضوع البيشمركة، وعلاقتنا مع الائتلاف ليست زواجاً كاثوليكياً!
هولير| أجرى الحوار: آسيا خليل
لا يعتقد كاميران حاجو مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكُردي اللقاء مع رئيس الولايات المتحدة الامريكية في زيارتهم المقررة بعد أيام. بيد أنه لم ينف اللقاء مع وزارة الخارجية الامريكية؛ وقال حاجو وهو عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني-سوريا " ..على الأغلب سنذهب نهاية شهر شباط. نريد أن نلتقي ليس فقط بمسؤولي وزارة الخارجية الامريكية، بل أيضا بشخصيات ونواب ومجلس الشيوخ ومراكز الدراسات التي لها تأثير على السياسة"، وقال حاجو في حواره المطوّل مع "برجاف":" في جعبتنا الكثير، الهم السوري العام يهمنا وسنطرح تصور المجلس الوطني الكُردي بالنسبة للحل في سوريا، وإننا مع الحل السياسي، وأيضا الهم الكُردي سيطرح على المسؤولين في امريكا وخاصة أن لهم نفوذاً على الطرف الآخر في المعادلة الكُرديّة، وسنطرح موضوع البيشمركة فهذا موضوع هام."؛ وحول وضع المجلس في المعارضة واللقاء بالمسؤولين الدوليين والعلاقة مع "ب ي د"، وقضايا أخرى كان لـ"برجاف" حواراً مطولاً، و التالي نص الحوار الشامل:
– من المعروف ان المجلس الوطني الكُردي لم يعقد مؤتمره. هل هناك معوقات جدية تمنع انعقاد مؤتمر انكسي؟
لا طبعا لا توجد معوقات، أمس انتهى الاجتماع التشاوري للمجلس وقرروا ان يعقدوا مؤتمرهم واتصور ان يتم هذا الامر خلال شهر.
- أنتم مدعوون للذهاب الى واشنطن. ماذا في جعبتكم؟ هل طلبتم لقاء الرئيس ترمب، ام ان الطرف الأمريكي طلب اللقاء بكم؟
لا. اعتقد حاليا اللقاء بالرئيس ترمب صعب، عادة اللقاء بالرئيس الأمريكي يكون معقدا جداً. لكن اللقاء سيكون بوزارة الخارجية، واللقاء كان مخططاً قبل الانتخابات وبسبب قرب موعده من موعد الانتخابات أجلنا اللقاء لكي نعرف كيف ستكون الادارة الجديدة، والآن تلقينا رسالة تقول أنتم مرحب بكم، وعلى الأغلب سنذهب نهاية شهر شباط. نريد ان نلتقي ليس فقط بمسؤولي وزارة الخارجية الامريكية، بل ايضا ان نلتقي بشخصيات ونواب ومجلس الشيوخ ومراكز الدراسات التي لها تأثير على السياسة. في جعبتنا الكثير، الهم السوري العام يهمنا وسنطرح تصور المجلس الوطني الكُردي بالنسبة للحل في سوريا واننا مع الحل السياسي، وايضا الهم الكُردي سيطرح على المسؤولين في امريكا وخاصة ان لهم نفوذاً على الطرف الآخر في المعادلة الكُرديّة، وسنطرح موضوع البيشمركة فهذا موضوع هام.
- تقابلون ديبلوماسيين ومسؤولي الدول منذ سنوات وأنتم نفس الشخصيات ونفس الادارة. هل تفكرون بإجراء تغيرات في الادارة وتغيير الشخصيات؟
الادارة والشخصيات لم يكونوا نفسهم طوال الوقت. تم التغير أكثر من مرة، رئيس المجلس الوطني تغير ورئيس مكتب العلاقات. وبتصوري هذا التغير لم يكون ايجابيا، بل كان يجب ان يستمروا بدون تغيير تلك الشخصيات، فهذا نوع من الخبرة وأحيانا لقاء المسؤولين يولد علاقات شخصية ولهذه العلاقات تأثير ايجابي على القضية، تغيير الادارة يتوقف على قرارات المجلس وربما في مؤتمرهم يحدث التغيير مرة اخرى.
- ما وضع المجلس الوطني الكُردي في المعارضة؟ هل أنتم راضون عن وضعكم في الائتلاف؟
بتصوري ان المجلس الوطني الكُردي هو أفضل مؤسسة في الائتلاف، ايضا هناك تنظيم الاخوان المسلمين، البقية إما شخصيات أو احزاب حديثة ليس لها ارث نضالي، برأي لا يوجد اي جسم سياسي ناجح مئة بالمئة، دائما تكون هناك بعض النواقص وهذه النواقص يتم تلافيها من خلال الحوار. في لقائنا الأخير مع السيد انس العبدة قبل ايام في استنبول وجهنا انتقاداتنا وابدينا ملاحظاتنا حول هذه النواقص واهمها عدم التزامهم الفعلي بوثيقة الاتفاق بيننا وبين الائتلاف وقلنا انه يجب الالتزام بهذه الوثيقة، وطرحنا موضوع غض النظر من قبل الائتلاف عن التنظيمات المتطرفة مثل جبهة النصرة وغيرها وقلنا لهم هذا كان خطأ كبيراً من الائتلاف. اريد ان اقول ليس هناك رضى كامل ولكن اختيارنا لصف الشعب السوري هو خيار صحيح، واختيارنا للصف المناهض للدكتاتورية هو خيار صحيح بغض النظر عن الانجازات او النواقص.
-هناك انسحابات من قبل شخصيات أو كتل من الائتلاف. هل تفكرون ان تعيدوا حساباتكم أيضاً؟
لا، نحن جزء من الائتلاف وسنبقى، ولكن هذا ليس زواجاً كاثوليكياً، الامور تتغير وبتغيير الامور المجلس الوطني الكُردي لديه ناظم واحد هو مصالح الشعب الكُردي، فاذا رأينا ان هذه المصالح تتضارب مع وجودنا في الائتلاف حتما سنعيد النظر، حتى الآن هذه المصالح لم تتضارب ولا زلنا مستمرين، لكن في أي لحظة يمكن ان يعيد المجلس الوطني الكُردي النظر في تحالفاته.
- أنت تقول ان مصالح الشعب الكُردي لم تتضارب مع وجودكم في الائتلاف ولكن نسمع تصريحات متضاربة ومتناقضة بخصوص الشعب الكُردي من اعضاء الائتلاف. ألا يتضارب هذا مع مصلحة الشعب الكُردي؟
هذا كان جزءً من نقدنا للائتلاف وقلنا إذا استمر الائتلاف بعدم الالتزام بالوثيقة الموقعة بيننا فان المجلس الوطني الكُردي لا يمكن ان يقبل ذلك وسنقوم بإجراء تنظيمي إذا استمر هذا الوضع، كل شخص يدخل الائتلاف يكون قد وقع على وثائق لا يمكن التنصل منها، تصريحات الشخصيات وان كانت مهمة فهي ليست بوزن الاجسام المهمة في الائتلاف، والائتلاف لم يصرح ابدا انه ضد هذه الاتفاقيات.
- ماذا عن "ب د ك س"، هل هناك مؤتمر وهل استفدتم من تجربتكم الوحدوية؟
طبعا استحقاق المؤتمر قرّب، سيكون هناك اجتماع للجنة المركزية ليقرروا عقد المؤتمر، حتما الاوضاع الغير طبيعية في كل سوريا وكُردستان سوريا أثرت على أداء الحزب. نعم استفدنا من موضوع الوحدة لأن توحيد قوى عديدة ضمن جسم واحد هذه الخطوة وحدها برأي انجاز مهم بسبب معاناتنا من التشتت، والتوحيد برأي يجب ان يكون استراتيجية لكل القوى.
- بالنسبة الى علاقاتكم مع سلطة ب ي د، هل قطع الامل بالشراكة؟ هل هناك اشارات الى انكم ربما تعقدوا اتفاقيات جديدة او تفعلوا اتفاقيات هولير 1- 2 او اتفاقية دهوك؟
الحقيقة لا توجد اشارات ايجابية بل نرى اشارات سلبية مثل اعتقال كوادر المجلس وقياداته وحرق المكاتب والخطف والتضيق على نشاطات المجلس. ومعلوم ان الطرف الآخر هو الذي تنصل من الاتفاقيات الثلاث السابقة. انا كمراقب سياسي وليس كمنتسب للمجلس أو للحزب الديمقراطي ارى الامل ضعيفا لأن الذهنية التي تحكم الطرف الآخر هي ذهنية الحزب الواحد واللون الواحد، التاريخ في منطقتنا باتجاه الحريات والديمقراطيات والتعددية، وحركتهم باتجاه تركيز السلطة في يد حزب واحد وباتجاه الديكتاتورية. وايضا ارتباطاتهم الاقليمية التي تفرض عليهم التنصل من الاتفاقيات التي عقدناها معهم والتنصل من اي جهد كُردي مشترك، لذلك لسنا متفائلين.
– ثمة من يقول ان أحد المعوقات لتفعيل الاتفاقيات هي الاحزاب الصغيرة، هل هذا صحيح؟
لا، الموضوع متعلق بالذهنية وبعلاقات الطرف الآخر، هناك امور اساسية لا يمكن ان نتنازل عنها، أولاً، ان نكون تابعين فقط لحزب "ب ي د " او اي حزب آخر لا يمكن ان نقبله، الامر الثاني لا يمكن ان نقبل بعدم دخول البيشمركة، لأن هذا حقهم الطبيعي فهم ابناء هذا الوطن ومن حقهم ان يعودوا ويدافعوا عنه، وهذا الامر يتعلق بالوضع السوري بشكل عام، مع الاسف يوما ما "ب ي د" سيرى نفسه ضعيفا ويقبل هذه الامور، يجب ان تكون لنا رؤى مشتركة في هذه الظروف، لأنه إذا صارت اتفاقيات اقليمية ودولية الكل سيخسر.
- ما امر المحاصصة في حسابات انكسي؟
لا يوجد محاصصة، انكسي عبارة عن ائتلاف والاحزاب بين قوسين كبيرة وصغيرة لها نفس الصوت، منطقيا بعض الاحزاب الكبيرة وهذا واقع لم نخلقه قد تكون اقوى لكن ليس هناك محاصصة.
- كنتم في أستانا ماذا فعلتم هناك؟
اجتماع استانا كان من اجل وقف إطلاق النار تمهيدا للمفاوضات القادمة في جنيف، لذا كان حضور الفصائل العسكرية كثيفاً. المجلس الوطني الكُردي موجود في مفاوضات جنيف منذ البداية ووجوده في استانا يدل على أهمية المجلس ويشير الى انه لا يمكن تجاهله في رسم مصير سوريا وبالتالي اعتراف دولي بتمثيله للشعب الكُردي في سوريا.
- كلمة اخيرة ماذا تريد ان تقول للمتلقي؟
الوضع بشكل عام يتجه نحو التغيير وانا اعرف ان هذا التغيير في سوريا لا يمكن ان يتجاهل الشعب الكُردي، الشعب الكُردي سيحصل على حقوق، هذه الحقوق قد تكون كبيرة جدا وهذا يرتبط بقرارات دولية وموضوع الفدرالية في سوريا، وقد تكون اقل، لكن لا يمكن ان تكون أقل من الاقرار الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكُردي، واقول للشعب الكُردي اننا من المفروض ان نتحمل وخاصة موضوع الهجرة، فإذا صار افراغ تام لكُردستان لا معنى لكل الحقوق، وايضا اقول لسلطة الأمر الواقع ان يتركوا القرارات القراقوشية التي تؤثر على حياة الناس، لأنّ افراغ كُردستان هو نهاية لكل حزب سياسي كُردي.(انتهى)