نورالدين ويسي لـ"برجاف": نعمل لتكون كردستان 24 شاشة الجميع!

نورالدين ويسي لـ"برجاف": نعمل لتكون كردستان 24 شاشة الجميع!
برجاف| حاوره فاروق حجّي مصطفى
(باسي روز-/قضية اليوم ) هو برنامج تلفزيوني يومي يقدمه كُردستان 24 مع بداية كل مساء ؛ ويخصص يومين في الاسبوع لمناقشة التطورات المتعلقة بغرب و شمال كردستان ( سوريا و تركيا). وما ان سمع المتلقيّ من روجآفا كردستان هذا البرنامج ودعايته واعلانه، حتى استبشروا بأن شاشة ك 24 قد خصصت أيضاً ساعة لهم دون أن يكلفوا نفسهم المتابعة، وهل هو اخباري ام ساعة حوار مع مختص او سياسي لقضية قد استجدت حديثاً على عكس ما يراه مسؤولو القناة الذين تيقنوا انّ قضايا "روجافا" العويصة لا يمكنها الانتظار 24 ساعة لتنقل إلى المتلقي، و "من حق المتلقي الكردي ان يشهد صورته في كل نشرة اخباريّة" ما يقوله الزميل نورالدين ويسي المدير العام لكردستان 24 .
الواضح لدى زميلنا نورالدين ان وضع الاعلام ليس كما كان، فهو تغيّر وصرنا نعيش في مرحلة أخرى، ولهذا على الاعلام ان يساهم في تحرير المتلقي الكردي الذي ينتظر الايام حتى يقرأ خبراً سياسياً عن نفسه في جريدته او في شاشته التلفزيونيّة، وعليه يقول ويسي:" نفكر بتخصيص ساعة بث موجهة إلى روجآفا بحكم ان قضاياهم على غير القضايا التي تضج بمناطقنا الأخرى، ونحن في سباق. ومع بداية انطلاق شاشتنا خصصنا من خلال برنامج (رسالة المساء)-جزءا كبيرا منه لروجآفا لكننا عدلنا من برامجنا، نحن نبحث عن الخبر وننقله لحظة وقوعه".
كردستان 24 هي شاشة طموحة كما تبدو لنا وللمتلقي، ولعل الطموح والآمال التي تساور متلقي روجافا لا تقل عن الافاق التي يتأملها مسؤولو شاشة 24K لبلوغها." نحن لا نعمل كشاشة محلية عاديّة، بحيث نبحث في التطور من حيث الخبر ونقله بالنوعية العالية ودقته في كل ثانيّة". ويتابع ويسي، وهو اعلاميّ كردي عاش حقبة في كندا و بريطانيا وتخرج هناك، وما زال على تواصل مع زملائه الاجانب ويستقطب كل ما هو جديد " ليس كل متلقي الشاشة هو متلقي ينطلق من كونه حزبي أو له همّ سياسيّ، ونفكر دائماً ان روجافا ليست فقط الحرب على داعش، انما ثمة اناس يجتهدون ويؤسسون لأنفسهم حياة، وهناك باعة ومن يتبضع وهناك من يشارك في امسية ثقافية ومناسبات اجتماعية ، ومن الخطأ الكبير الذي وقع فيه غالب الاعلاميين هو التركيز على الخبر القديم الحديث أي الحرب والاخبار السياسية فقط"،
واضاف ويسي" عشت بسوريا لاكثر من سنة ولدي صلة جيدة بروجآفا، واعرف ماذا يريد المشاهد هناك ، يريدون ايضا دخول كاميرتنا الى بيوتهم ومشاركتهم في قضاياهم و مشاكلهم. لكن هل نستطيع ان نساير الجميع في رغبتهم؟ في كل حال نرغب ان نكون جزء من اسرة ناسنا، ونعكس صورتهم، ولدينا الرغبة بذلك، لكن نعمل حسب الاولويات أيضاً!".
الكثير من الاعلاميين يقعون في اخطاء، ولعل الخطأ الأبرز هو انهم يتعاملون مع الخبر في اليوم الثاني والثالث مثلما يتعاملون مع الخبر في اليوم الأول، بمعنى ان متابعة الخبر من قبل الاعلاميين الكرد متابعة تقليدية ومملة.سواء من حيث المضمون او ناحية الاخراج والتقنية. فليس شرطاً ان نوجه الكاميرا على فوهة المدفع وكيف ان المدفع يقصف انما الذكاء، أي ذكاء الكاميرا، ان ندخل من فوهة الحرب الى القضايا التي تقف مصلحة الناس عليها. (يقول ويسي).
ومع انّ الكلام عن الطموح، وطموح روجافا له مكانته . بيد انّ لدى نورالدين ويسي رؤية قد يكون محق فيها، يقول ويسيّ" عندما انتقلنا، كان ببالنا امور كثيرة، وكان قبلنا تجارب منها فشلت ومنها مازالت قائمة، ومن العيب ان لا نستفيد من كل هذه الخبرات ونواقصها قبلنا، فنحن وان ينظر الينا بعين معينة، لكننا نحلم ان نعبر عن الجميع، فشاشتنا، هي شاشة الجميع، ونحن هنا كما لو اننا في معركة، لا نتوقف، احيانا ننطلق باكراً ونعود اخر الليل، وهناك زملاء يجهدون جل الوقت، فقط ان نقدم ما هو مميز وما يثير عين متلقيينا، فنحن وان نشغف في هذه البقعة لكن ننظر بعيدا ان نرى انفسنا هناك، فمن هنا، الامر لا يقف عن ساعة لروجآفا، بقدر ما نجلب للجميع ما يجري في منطقتنا وما يجري من بعيد لمشاهدينا".
وبدا، انّ لدى الزميل رغبة في ان تكون لشاشة K24 حضورها في رأس كل ساعة، في بيت أي روجآفي وروزهلاتي وباكوري وباشوري كردستان، ولكن ما هو مثير أيضاً هو الكلام الذي قاله الزميل في اللحظة الأخيرة" نستفيد من عملنا اليومي ونضيف على ما ننتجه غداً، ونحن نقدم للمتلقي كما لو ان المتلقي هو نفسه صانع حدثنا، فهم جزء نجاحنا ونحن نجاحنا رهن على ما نعكس صورته بدقة ومسؤولية كبيرة".