"نداء بريمن" يدعو لحوار كُردي ــ كُردي

"نداء بريمن" يدعو لحوار كُردي ــ كُردي

برجاف| دليار البوزان
دعت مجموعة من الكُتاب والصحفيين الكُرد والنشطاء يوم السبت 14ــ يناير نداءً سمي بـ"نداء بريمن" دعت فيه الأطراف السياسية الكُردية في سوريا إلى حوار كُردي ــ كُردي و بدون شروط مسبقة .

وأتى في النداء الذي حصل برجاف على نسخة منه " بعدما أفرزته لعبة المصالح السياسية والأجندات الدولية والإقليمية على الأرض السورية من قتل ودمار وتهجير وتشريد، وكان السبب في التقارب الروسي، التركي، الإيراني، عبر لعبة التواطؤ بين مراكز القوة الدولية للدفع باتجاه استحالة تحقيق أهداف الحراك الثوري" وتابع النداء" وكذلك استحالة الحل العسكري لإنهاء الصراع في سوريا، ومحاولة البحث عن إيجاد مخارج لحل سياسي للأزمة السورية" ، و"بات لزاماً على الأطراف الكردية في كردستان سوريا قراءة المشهد انطلاقاً من المصالح القومية والوطنية وبهدف التأكيد على حضور القضية الكردية كجزء من معادلة استحقاقات سوريا المستقبل".
وذُكرَ في النداء بأنه نحن - مجموعة من الكتاب والصحفيين والنشطاء والمهتمين بالشأن العام ومن خلال مجموعة من المبادئ العامة التي نعتبرها - فيما لو تحققت وتوصلت الأطراف المعنية إلى ما نبتغي إليه، ستكون نتائجها بمثابة "رؤية سياسية" كردية موحدة أمام الرأي العام، سواءً الدولي أو الوطني. ".
والمبادئ تمحوت حول:
أولاً: نبذ العنف والتناحر، وكذلك الاحتكام إلى منطق القوة في التعامل وفض الخلافات واعتماد قوة المنطق، واحترام التعددية السياسية والحزبية، ورفض الاعتقال السياسي كآليات لمد جسور التواصل والحوار.
ثانياً: الحفاظ على العلاقات بين الأطراف الكردية والقوى السياسية الديمقراطية السورية على قاعدة الاعتراف والاحترام المتبادلين.
ثالثاً: التأكيد على المضمون الإنساني للقضية الكردية المبني على احترام الآخر المختلف، واعتماد مبدأ المساواة والشراكة الحقيقية في الحقوق والواجبات، دون الانجرار إلى متاهات ردود الأفعال التي قد تفرزها بعض السياسات الشوفينية، وكذلك الخطاب العنصري المستمد من ثقافة الإنكار وإقصاء الآخر والذي تتبناه بعض القوى والكيانات والشخصيات السياسية على الساحة السورية، وما ينتج عن ذلك من حالات الاحتراب وتوسيع الهوة بين المكونات السورية.
رابعاً: نبذ ثقافة التخوين واتهام الآخر المختلف بالعمالة، والإقلاع عنها في البيت الكردي.
خامساً : الكف عن الحروب الإعلامية وإطلاق التصريحات غير المسؤولة، التي تتسبب في توسيع هوة الصراعات وتأجيجها بين الأطراف السياسية والتي من شأنها لجم أية مبادرة باتجاه التقارب. وذلك باعتماد مبدأ الحوار وإفساح المجال أمام كافة المؤسسات الإعلامية للعمل بموجب مواثيق الشرف الإعلامي.
سادساً: دعوة جميع الأطراف السياسية الكردية إلى التعامل مع أبناء المنطقة على أساس مصلحة الإنسان في الأمن والأمان والعيش بحرية وكرامة.
سابعاً: تفعيل دور منظمات المجتمع المدني ولجان السلم الأهلي واستقطاب الشخصيات الوطنية المستقلة وأصحاب الرأي، والمنظمات الشبابية المستقلة، وإشراكها في القرار كي تلعب دورها الفاعل في ترسيخ قيم التسامح والعدالة والتعايش المشترك بين كافة المكونات.
ثامناً: تحويل المنظومة الأمنية والعسكرية الموجودة على الأرض إلى قوة تشاركيه مؤلفة من كافة مكونات المجتمع، تتمتع باستقلاليتها في الإدارة دون التدخل في السياسة وبعيداً عن الأجندات الحزبية، وتنحصر مهمتها في حماية المواطنين والأمن العام داخل مناطق سيطرتها.
تاسعاً: دعوة جميع الأطراف الكردية في كردستان سوريا إلى كلمة موحدة، والانطلاق من الرؤى المشتركة فيما يخص مطالب الشعب الكردي وذلك من خلال تشكيل إدارة مشتركة بين جميع الأطراف السياسية على قاعدتي الكفاءة والنزاهة. لتشكل المدخل الأساس إلى قطع الطريق أمام الأجندات التي تفتك بوحدتنا السياسية والمجتمعية، بكل أشكالها ومسمياتها وتلاوينها.
عاشراً: دعوة جميع الأطر والمكونات السياسية الكردية (المجلس الوطني الكردي في سوريا - حركة المجتمع الديمقراطي تف دم - التحالف الوطني الكردي في سوريا - حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا) إلى حوار مفتوح عبر الجلوس إلى طاولة حوار صريحة وشفافة بعيداً عن الإملاءات والشروط المسبقة، بهدف مناقشة كافة القضايا العالقة وجذر الخلاف وذلك برعاية كردستانية ودولية إن أمكن.
واختتم النداء بالقول " نعتبر نحن الموقعون على هذا النداء بأن هذه الدعوة هي بمثابة رسالة مباشرة إلى كافة الأطراف المعنية والمذكورة في متنها متمنين عليهم إبداء الموقف من النداء.".