عقدة عدولة - مجاز –

عقدة عدولة - مجاز –
فيصل قاسم
نصوص كثيرة كانت احداثها واقعية ، لكنها دخلت الاداب و الفنون للاهمية الانسانية في محتواها مثل مسرحية ((le cid )) لبيير كورني التي تسجل لحكاية بطل في الحروب الاسبانية و البطولة التي سجلها ، وحكاية حبه مع بطلة هو قتل والدها لتطرح معها مفهوم الصالح العام ، لكن الكرد بقيت حكاياتهم مجرد تسلية لمجالس الامراء والاغواء ، وحفظها الرواد جيل بعد جيل ، دون ان تكتب بصياغات لازمنة اخرى لتبقى تحافظ على قواعد المرحلة التي كتبت فيها .
على الدوام ستكون حكاية المهزوم زمبيل فروش هي هروبه من حلم ، اكتشف فيه لا جدوى الحياة دون ايمان .
تهمني عدولة ؟
هل هذه الفتاة تجهل معرفة والدها حتى تساعده على فعل نهايته الموت ؟
وكل متتبع يعرف نهاية الحكاية
في كلام لا لبس فيه تحددعدولة موقعها وهل تصرف الرواة في نقل الكلام ، ام اننا ورثنا الخيال :
لست بكيكية ولا مللية
ابنة زور تمر باشا المللي انا .
والاب له تجربة مع اهل درويش ، سبق ان وعد والد درويش بالزواج من اخته ، و نكث بعهده وطرده من بيته وهو يقول له :
اذهبوا من هنا يا لصوص الحمير .
تم الغدر في السابق بهم وها هي التجربة تتكرر .
عدولة تطلب من والدها ان يستنجد بدرويش و الوالد يجدها فرصة ، ليدفعه للموت .
تدور عدولة بالفنجان
درويش الذي يتلقف الفنجان دون تفكير
تتماهى الفتاة مع شخص الوالد
المحير ان عدولة بقيت دون زواج وتأتينا منها هذه الكلمات :
اذا درويش قصدها فأنها ستقدم له رؤوس اولاد اعماعها السبع كغذاء !
كان من الممكن ببساطة ان تركب خلفه ، دون معركة وتذهب لديار الله الواسعة ، اهذا حب ام محاكاة حب .
لسان زور تمر باشا يتحدث من خلا ل عدولة ، وهو موضوع متعلق بعلم النفس ، ولو عاشت عدولة في زماننا لكان مكانها المناسب سرير المعالج النفسي ، ولربما الكردي لا يتبع في عيشه القواعد المعروفة عبر التاريخ .
نقوم بفعل ثم نجد انفسنا غرباء عنه ، يتكرر حديث سيامند في الهروب لنختار ، الرغبة في النوم او نهرب مثل زمبيل فروش لنعش باثواب الدراويش .
علينا ان نبحث عن مصطلحات قروية تناسبنا وليس الكلام عن عقد لان العقد لاوديب و هملت و غيرهم .
الاجيال الان تريد فقط ان تعش بسلام ، الكل يهرب من الكل بجلده .
و الوعي هو السلاح الوحيد في الازمات عبر التاريخ .