خالياً: من الكُره ومن السعادة أيضاً!

2016-08-16

خالياً: من الكُره ومن السعادة أيضاً!
شيرين رفعت
سوريّ يستيقظ صباحا سوريا.. وهو بعيد
مغطى بحنان و دفء سوريا.. وهو بعيد
يستيقظ من حلم الأرض .
و ينثر عطر ياسمين من عبق التاريخ ومدنه
كحلب أو الشام
و أنغام فيروز بلبل حزين أو صباح فخريّ في ظهر النهار
و خرير نهر هادئ...ليكن الفرات..
فراتنا ليس كفرات على حدود آخر!
و فراشة ملونة بكل ألوانك يا بلادي
كانت تطرق نافذتنا أو نافذتي ......
هاربة من المطر في كل نهار في هذه الفصول المشوبّة بنار الحرب!
يا له من صباح مليء بالحزن وبحنان بلدي
مليء بمطر ينعش الروح و البصر ....
مليء بصدقك ناساه وبراءة أطفاله
مليء بشوق كاد يقتلني أنا ويحرقني أيضاً!
ما هذا الشوق يطوفه الحزن ..أهو من بعدي عنك يا وطني الغالي؟
سألو الحزن أين تقيم ؟؟؟
فأجاب بعينيين مليئتين بالدموع
اقيم في قلوب الصادقين
تلك القلوب البريئة طافحة إلى جنون كما يجنّ الطفل عند ولادته!
الذي لا يعرف للحقد طريقا ولا شيء من دم الأم!
لا يعرف الكره ...وليس لديه عينين ثاقبتين ليميّز الشيطان!
أو اي فكرة عن المكر .....
مكان إقامته قلب خالي من الحقد
خالي من الكره...
وخالي من السعادة أيضا!!!