خطر ألغام داهم وتقتل الكُوبانيين ..

ظروف حياة صعبة بكُوباني وخطر ألغام داهم وتقتل الكُوبانيين ..
برجاف| كُوباني-نيجرفان رمضان
العدد(27)22آيار 2016
يعاني سكان ريف مدينتي كوباني وكرى سبي من خطر الألغام المحدق بهم ، فـ ‘‘داعش‘‘ في حربها الأخيرة على المنطقة لجأت إلى سياسة زرع الألغام على مداخل ومخارج الطرق العامة والفرعية إضافة إلى تفخيخ الكثير من المنازل في المدينة وقراها وتركوها خلفهم عندما فروا من كوباني وكري سبي.
الجهات المعنية في الإدارة الذاتية التي يشارك فيها حزب الاتحاد الديمقراطي‘‘pyd‘‘ إلى جانب بعض الأحزاب والتيارات الكردية وبعضها عربية ، قد أصدرت بيانات صحافية في وقت سابق كانت بمثابة توجيهات وتحذيرات للعائدين إلى المنطقة، حول الألغام التي زرعها التنظيم في مداخل ومخارج الطرق العامة، والفرعية بعض المنازل ،أثناء مواجهاتها مع القوات العسكرية آنذاك .
ففي غضون الأشهر القليلة الماضية لقيى إحدى عشر مواطن حتفهم بتلك الألغام ،خمسة منهم من عائلة واحدة في قرية ميتين جنوب كوباني واربعة آخرون في تل أخضر أثناء تفقدهم لمنزلهم فهم أخوة من عائلة واحدة، والأثنان الأخرين كانوا من الريف الغربي لكوباني .
نشطاء محليون وثقوا 60إلى 100حالة وفاة نتيجة إنفجار الألغام التي كانت مزروعة على مداخل ومخارج الطرق العامة والخاصة وخلف أبوب المنازل من الداخل.
وينوه جمو بافى آواز 45 عاماً من أهالي قرية بغديك الواقعة في الريف الغربي لكرى سبي‘‘ تل أبيض‘‘ لا يخلوا أي مكان أنسحب منه مقاتلوا تنظيم الدولة من الألغام والمتفجرات، إلا أن النسبة الأكثر إنتشاراً من تلك المفخخات مزروعة في القرى الكردية الواقعة في ريف كرى سبي وكوباني فأغلب البيوت في تلك القرى هي مفخخة ومعرضة للإنفجار في أي لحظة، كذلك مفارق القرى هي إيضاً مفخخة، بحيث نستطيع القول إن تلك المفخخات قد تكون في اي مكان يمكن أن تطأه قدم إنسان، بعضها محلية الصنع وبعضها الآخر روسية الصنع بحسب خبراء عسكريين .
ويضيف بافى آواز أغلب التفجيرات التي حصلت والتي أودت بحياة العشرات من المدنيين من أهالي القرى كانت بدافع العودة إلى منازلهم بعد غياب دام طويلاً وماعانوه من ظروف معيشية صعبة في مخيمات اللجوء خارج بلادهم، بحيث إنهم لم يكترثوا لتلك المفخخات التي كانت معلقة خلف أبواب المنازل من الداخل، وقد وصل عدد ضحايا تلك الألغام مايقارب ١٠٠ مدني .
وحول التدابير التي أتخذتها الإدارة الذاتية لحماية المدنيين من تلك الألغام قال بافى آواز لـ برجاف أعتقد إن كثرة الألغام المنتشرة بكثافة وعدم وجود طرق فنية لإزالتها هي السبب الآخر لمثل هذه الحوادث ؛ وهذا لاينفي مسؤولية الإدارة الذاتية في كوباني حول هذا الأمر، فهي الجهة التي تدعي حماية الشعب .
ويتابع بافى آواز إن غالبية المنظمات الدولية المعنية غادرت المنطقة، و السبب هو إن السلطات الأمنية في الإدارة الذاتية ‘‘الأمن الداخلي الآساييش‘‘ قد تدخلت في شؤون عملهم، وبعضها غادرت المدنية بسبب تدني مساحة الأمان في المنطقة نتيجة هجمات داعش المتكررة على المنطقة ولاسيما يوم ليلة الغدر وعدم قدرة وحدات حماية الشعب على حماية المنطقة وتوفير الجو المناسب لهم. إضافة إلى إغلاق المعبر الحدودي مع تركيا‘‘ معبر مرشد بينار‘‘ كان سبباً آخر في مغاردة المنظمات المدنية فالسلطات التركية لا تسمح بدخول احد إلى داخل الأراضي التركية. وحالياً هو فرقة أمنية ‘‘ الآساييش‘‘ شكلها الإدارة الذاتية تقوم بإزالة تلك الألغام والمفخخات بجهود ذاتية مفتقدة إلى الخبرة .
تجدر الإشارة إلى إنه ومنذ تحرير مدينة كوباني ‘‘عين العرب‘‘ من تنظيم داعش يتخوف الاهالي من العودة الى بيوتهم لتفقد ممتلكاتهم ، فرحلة العودة هذه ملئية بالأخطار التي قد تؤدي إلى الموت ، ولاسيما وهم يشعرون باليأس مما آلت أليه الأوضاع في كُوباني فنصف المدنية تدمر نتيجة المعارك التي دارت فيها بين القوات العسكرية ومقاتلوا داعش وانعدام الحلول الجادة لقضية الألغام إضافة إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اﻷهالي العائدون إلى المدنية في ظل فقدان بعض المواد الأساسية في اسواق المدنية، نتيجة إغلاق المنافذ الحدودية مع المدنية.