كُوباني..ما زالت محاصرة

2016-05-09

برجاف|كوباني
اجتمع حشد كبير قبل أيام حول الشاحنة التي جلبت الخضار والمواد الغذائية من الجزيرة إلى كوباني. هذا الحشد الكبير عدا أنه استعاد ذاكرة صورة النسوة اللواتي اجتمعن حول محل الإغاثة في كوباني بحثاً عن حليب لأطفالهنّ، انه كشف مدى البؤس الذي يطغى على الأهالي في كُوباني نتيجة الحصار المقيت.
في غرب كُوباني ثمة جدار كبير، هو وجود داعش، وفي الجنوب أيضاً، فقط هناك جهة الشرق مفتوحة، لكن المصيبة أن الجزيرة نفسها تعاني منذ فترة من حصار كبير، الى درجة بلغ كيلو البندورة 1600 ليرة السوريّة ما يعني أنّ المنطقة الكُردية أمام كارثة كبيرة وهي فقدان المواد الغذائية وأيضا الأدوية وحليب في لحظة أن معبر "مرشد بينار" مغلق مع تركيا.
قبل يومين عرض بعض نشطاء كوباني صورة تظهر من خلالها الوجبة الأولى من الخيار الناتج من محاصيل كوباني، لكن الخيار لا يفي بالغرض وكون كوباني منطقة زراعية فان البندورة أيضا ستظهر والباذنجان لكن ماذا بالنسبة حليب الأطفال والأدوية ؟
ويمكن بلورة هذا الواقع البائس على أغلب المناطق الكردية، ولسان حالها تقول إلى متى الحصار؟
يبدو انّ لا حل أمامنا الا فتح منافذ إنسانية نحو العمق السوريّ فكوباني تعيش عندما منبج تكون لها سند وهذا يمكن إسقاطه على كل المدن السورية، والتي تفتقر اليوم الى التواصل والتبادل التجاري وأيضاً الى التواصل الاجتماعي بسبب الوضع الأمني والسياسيّ فيما الناس تدفع ثمن لكل هذه الانزلاقات!