جنديرس تحيا على صوت المدافع

2016-05-07

برجاف في جولتها على خط النار: جنديرس تحيا على صوت المدافع
برجاف| عفرين
"حصارنا ليس اليوم، فنحن لم نعش لحظة بلا صوت المدفع، منذ أن هاجرنا من حلب نعيش على وقع صوت المدفع، حصارنا منذ 3 أعوام" بهذه العبارات فتحت امرأة عفرينية (ز. ش) قصة عيشها مع الحرب، وأفسحت عن قصص الألم من زاوية الأخرى. في الحرب تقول (ز. ش) عشت لأشهر في حلب السكن الشبابيّ، و أصوات القصف لم يفارق سمعنا، و كنا نفتقد كل شيء الأمان وشروط الحياة ما دفعنا لنلتجئ من جديد إلى عفرين بعد 15 سنة من رحيلنا عنها بحثاً عن العمل. في عفرين يمكنك أن تعيش هادئاً لكن ليس هنا.. في عفرين ربما هنا ثمة نار تشتعل بهدوء وتنذر حرباً أشرس مما تراها، لم ننام هنيئاً، وفي ظل هذه الظروف لا يمكنك أن تجد عملاً لتسترزق منه
ومنذ عامين وربما أكثر ، وما ان تصد مسمعك هنا حتى تسقط القذيفة من هناك، وزائر يلحظ مدى السخط الذي يكنونه نحو الكتائب المتواجدة على تخوم عفرين(كُرداغ) والتي ما انفكت وتقذف القذائف على القرى والبلدات على الحدود الجنوبية لعفرين. وقد سبق و سيطرت بعض من الكتائب على القرى ولكن سرعان ما استعادتها القوات الكُرديّة .
تقول زينب: " النظام غير موجود هنا، اصلاً نحن التجأنا الى هنا لهذا السبب" وتتابع" ان كانوا يستهدفون النظام فالنظام ليس هنا انما في محيط وقلب حلب"، وتضيف ز. ش "هم يستهدفوننا ويستهدفون أمننا وأرزاقنا".
فيما يرى عبدو حمادى، وهو رجل مسنّ يعيش في عفرين منذ ما قبل الثورة، ولم يترك عفرين أبداً " كنا نعيش مع العرب ..لم نعرف العداوة في حياتنا" وتابع" نحن والعرب عشنا معاً وسنعيش، ولنا صلات قربى" ما يحدث معنا هو ليس حرب بيننا نحن الأكراد والعرب، انها حرب ضد الكل" يضيف حمادي.
وتعيش بلدة جنديرس وقرية قلكة وجلمة وباسيفان وقطمة حالات حرب حقيقية، وأفرغت القرى عدا جنديرس من سكناها هربا من الحرب، و آثار الحرب واضحة على المنازل .
يقول صبحي جمال، وهو من عشيرة بوبنة سنعيش، ونعيش على وقع صوت المدافع ... لا يهمنا ليس هناك قوة تفرقنا نحن ولدنا معاً وعشنا وسنبقى، ورداً على سؤال "برجاف" فيما اذا كانت تؤثر هذه الحرب على العلاقة التي حكمت بين العشائر العربية والكُرد، يقول جمال" لا ومن قال أنا عربي ..أتحدث معك بالكُردي ..وان كنتُ من بوبنة ومن اصل عربي ..لم نكن نعرف أننا عرب وأكراد إلا مع الحرب، فالحرب تفرّق". هناك الكثر من العرب والكُرد هجروا من حلب قاصدين عفرين بحثاً عن الأمان لكن ذاك المدفع الجهنمي لا يترك لنا الأمان وينقلنا كما لو أننا في حلب في الأشرفيّة ! يقول جمال.