عن صلاح الدين محمد... أظن أنه كان يبتعد بقرار واضح..

2016-05-06

علي سفر
برجاف- العدد(26) 7 أيار 2016

في ردهات التلفزيون السوري، كان لصلاح الدين محمد، عمل كثير يقوم به كي يستطيع تقديم ما يريد على الشاشة، كان من الواضح بالنسبة لي بعد أن تعرفت عليه أن الرجل لا يرغب بالسهولة، وصناعة أي شيء، بل كان يريد تحول الوثيقة الفنية إلى مادة تلفزيونية، الدأب و الإصرار على هذا النمط من العمل كان يؤشر إلى طبيعة شخصيته..
وفي وقت ما، وبينما كان التلفزيون السوري يتخلى عن المواد الرصينة لصالح السهولة و السخافة، كان صلاح الدين محمد يبتعد عن المكان، حتى أن العلاقة بينه وبين (ساحة الأمويين) تلاشت تقريبا في الألفية الجديدة، أظن أنه كان يبتعد بقرار واضح، إذ لا يمكن إيجاد تسوية بين الرداءة وبين الفن؟ وأتذكر أنني التقيته في العام 2009 أثناء العمل على إنشاء قناة سوريا دراما، وكان من الواضح أنه لم يعد يرغب بأن يكون فاعلاً في المكان الذي تغير كثيرا، حتى بات طارداً لكل الصادقين..