حينما يكون إنقاذ الكيماوي أهم..

2013-11-10

وما أن انتظر السوريون الضربة الأمريكية المرتقبة وزادت التكهنات والتوقعات حتى فوجئوا بسحب البساط من تحتهم بوجود تسوية الكيماوي بين أمريكا وروسيا وقبول النظام بأن يضع كل ترسانته" الكيمائية تحت يد الأمم المتحدة فقط ليحافظ على نفسه و يبقى في الحكم على غير ما قال بأن استجابته كانت لتجنب الضربة الامريكيّة، فلو كان سبب قبول النظام هو خوفٌ على الشعب من الحرب لغيّر مساره كاملاً و قبل تسليم الحكم إلى المعارضة. والمضحك أنّ الامريكيين الذين روّجوا للضربة وأوحوا بقربها كما لو أنها مقبلة بعد ساعات (وهذا ما كان متوقعاً) أثبتوا بتصرفهم أن إنقاذ الكيماوي من يد النظام أهم من إنقاذ السوري من سلطة الدم والقتل، و مرةً أخرى يثبت أصدقاء الشعب السوري بأن الدم السوري ليس غالياً كما يظن البعض أنّما مهم لانتعاش المصالح الدولية والاقليميّة. والحق أنّ السوريين لا يبكون على الترسانة "الكيماويّة" الوطنيّة بقدر من أنّهم مندهشون من التصرف الأمريكي لدى المجتمع الدوليّ، ومن يدري ربما أصبحت الترسانة تلك وهي في المقام العسكري و تُعتبر مصدر القوة عدوة للسوريين، الأمر الذي يرى فيه السوريون أن إيداع السلاح الكيماوي تحت يد المنظمة الأممية كان من المفترض أن يرفقه ضمان سلامة الشعب السوريّ من أيّ ضربة من قبل النظام مرة أخرى، والسؤال، هل سيقوم المجتمع الدولي بالتفكير في خلق حيّز للأمن والسلامة في سوريا؟ هنا مربط الفرس.
هيئة التحرير