الإجراءات الأوربية المشددة في وجه اللاجئين تؤدي إلى كارثة إنسانية

برجاف|دليار بوزان
لم يعد مركز ايدوميني الحدودي شمال اليونان قادرا على استيعاب المزيد من اللاجئين ،بسبب طاقاته المحدودة والبدائية ،فقط تجاوز عدد اللاجئين فيه 13ألفا أغلبهم من السوريين والعراقيين، والذين فروا من الحروب الدائرة في بلدانهم، ليصطدموا باجراءات الاتحاد الأوروبي المجحفة بحقهم ...
"جيفارا نبي" ناشط مدني تحدث ل"برجاف" عن الأوضاع المأساوية الذي يشهده المخيم ،فقال بأن الخيم صغيرة جدا ، ويتسرب إليها الماء بفعل الأمطار الغزيرة المتواصلة الذي تشهده منطقة ايدوميني ،كما أن الطقس البارد الذي يزداد برودة مع حلول الليل، جعل الأمراض تنتشر بسرعة بين اللاجئين ،فاغلبهم أصيبوا بزكام حاد كما أن بعضهم أصيبوا بالتهابات في الصدر خاصة الأطفال والمسنين منهم ، ومنظمات الUN والصليب الأحمر اليوناني وأطباء بلا حدود لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد للاجئين ..
وأضاف "نبي" بأنهم لم يصمت اللاجئون السوريون والعراقيون وأخرون ولم يبقوا مكتوفي الأيدي أمام مايتعرضون له من تنكيل وتهميش فقد خرجوا بالعديد من المظاهرات والأعتصامات وناشدوا المجتمع الدولي فيها ،فقد تضمن الاعتصامات بعض العبارات المؤثرة مثل "نحن بشر لا سلع" وعبارة "باقون هنا تفتح الحدود" كما أن الشرطة المقدونية ردت على المظاهرات بالقنابل المسيلة للدموع ..
تخاذل دولي ...
بعد الإجتماع الذي جرى بين أعضاء الاتحاد الاوروبي 23فبراير لم يستطع اللاجئين العبور نحو بوابة الغرب الأوروبي ،إلا ممن حالفهم الحظ والأخرون بقوا في المخيم منتظريين ومعولين على الاجتماع المرتقب عقده في 17مارس لأعضاء الاتحاد الأوروبي ، كما أن قسما منهم أستجاب لنداء منظمة الUN والذي صدرت قرارا يحث فيه اللاجئين على العودة إلى أثينا والإقامة فيها على نفقة المنظمة لفترة شهر إلى شهرين وبعدها سيفرزون إلى دولة من أصل 16دولة ...
والجدير بالذكر بأن أعداد اللاجئين تتزايد يوما بعد يوم في مركز ايدوميني الحدودي، والذي قد يشهد كارثة إنسانية إذا ما اتخذت التدابير العاجلة بخصوص اللاجئين..