الطفل الذي فضل العيش على المدرسة!

ميرزبان بكر |برجاف
"ولكن كيف نعيش ؟"هذا ما قالته الطفلة السورية "ريباج " عند سؤالنا لها لماذا لا تذهبين الا المدرسة .
الحرب الدائرة في سوريا أجبرت نحو 3 ملايين من الأطفال إلى ترك الدراسة بسبب استهداف مدارسهم التي أضحت غير صالحة للتعليم، فواحد من خمسة مدارس غير صالحة للاستخدام لأنها تعرضت للضرر أو التخريب أو أصبحت ملجأ للنازحين(حسب اليونيسيف ).
ومثل ريباج كثيرون يفقدون مدارسهم بسبب الحرب الدائرة في بلادهم، ما وقع الاباء او ذوي الأطفال أمام معضلة التعليم.
جوان، هو ابن محامي، كل صباح يشاكس الأهل خاصة بعد ان افتتحت المدارس في بلدها، يطلب من والدته الذهاب معه الى السوق لشراء القرطاسيّة دون ان يعرف هل بوسعه ان يذهب الى المدرسة ام لا.
والدة جوان حائرة وتسأل "ترى متى تنتهي الأزمة ونعود إلى بلدنا؟".
فحسب هذه المنظمة (اليونسيف)إن مابين 500الى 600 آلف طفل سوري لا يتابعون دراستهم في البلدان التي تستضيف اللاجئيين السوريين .
ولا تستغرب وأنت تجول في المدن التركية تصادفك وجوه بريئة لأطفال سوريين شردتهم الحرب واجبرتهم على العيش في الشتات والعمل بأجور بخسة لدى أرباب العمل لتأمين لقمة العيش لذويهم.
وقد تكون حالة الطفلة السورية " ريباج " التي التقيت بها في احد شوارع مدينة اورفا بالصدفة ليست الحالة الاولى ولا الأخيرة ، فعند سؤالي لها : أليست المدرسة أفضل لك من هذا العمل ، فأجابت ببساطة" كيف نعيش ووالدي مقعد ووالدتي مريضة وليس لنا معيل؟" .