مخاوف من تدهور الوضع الأمني في المناطق الكُردية ..

2015-03-30

لم تتوقف المجموعات الإرهابية عن محاولاتها المتكررة , فتم إلقاء القبض على سيارة مفخخة وسائقها في قامشلو , في اليوم التالي لتفجيرات النوروز
برجاف|الجزيرة- هالا شريف
منذ تنفيذ المجموعات التكفيرية المتمثلة بـ"داعش" ومثيلاتها لتهديداتهم , واستهدافهم لتجمعات المواطنين المحتفلين بأعياد النوروز بسيارتين مفخختين , خلف, أصبح المواطن يتخوف من الشائعات , ويمتنع الكثير من المواطنين عن إرسال أطفالهم إلى المدارس في الحسكة والمدن الأخرى مثل قامشلو والدرباسية .
وانتشرت الشائعات عن وجود اختراقات والتهديدات للكُرد لم يكن له أثر فعال في الشارع الكُردي قبل أحداث نوروز 21 , 3 , 2015 .
وخلفت تفجيرات الحسكة في ليلة النوروز أكثر من خمسين شهيدا والعشرات من الجرحى ما يعني ان ذلك اليوم النوروزي تحوّل إلى مأتم كبير .
ولم تتوقف المجموعات الإرهابية عن محاولاتها المتكررة , فتم إلقاء القبض على سيارة مفخخة وسائقها في قامشلو , في اليوم التالي لتفجيرات النوروز , وذلك في حي الكورنيش كما أعلنت صفحات القامشلي وشهود عيان كثر لـ"برجاف" وثمة من كانوا قد أبلغوا عن السيارة المشبوهة .
وأخر هذه المحاولات تجري لإشاعة الرعب في الدرباسية , وهي مدينة صغيرة على الحدود التركية السورية , ونشر شائعات مفادها وجود مخططات لتفجير المدارس والأسواق الشعبية في المدينة .
وتوجهت برجاف إلى مركز الأسايش في الدرباسية وقابلت المسؤولين عن ديوان الأسايش , حيث سألناهم عن المعلومات المتداولة بين المواطنين , ووجود شهود عيان يدعون رؤيتهم لأشخاص مشبوهين غريبي اللباس ولهم لحى طويلة , يتجولون في المنطقة ويحملون هواتف ذكية يستخدمونها لتصوير المكان وأرقام السيارات .
وقال أسايش لـ"برجاف"بأنه "لم تتم أي عملية إعتقال لأي مشبوه في الدرباسية , كل ما هنالك هو وجود بلاغات من السكان تفيد بوجود أشخاص مشتبه بهم , وعند توجه دورياتنا إلى المكان المبلغ عنه , نتفاجئ ببلاغ كاذب أو مجرد تخوف من المواطنين , وأخره بلاغ عن وجود إمرأة تحمل قنبلة كان تستقل إحدى سيارات النقل العام , وقد أنزلها السائق وتم تبليغ الأسايش , وعند توجهنا لإعتقالها تبين لنا بأنها مريضة نفسيا وكل ما كانت تحمله قطعة ( هارد ) لكومبيوتر كانت تتمسك بها وتريها للمواطنين ..".
ورداً عن سؤالنا عن التدابير الأمنية التي يتم اتخاذها ودرجة دقتها وفعاليتها , وخصوصا أن المنطقة محاطة بقرى يعتبر سكانها حاضنة للمنظمات التكفيرية , فأجابتنا المسؤولة في الديوان "نقوم بتسيير دوريات ليلية ونهارية , لكن لا تقوم الحواجز بتفتيش الجميع , فقط الأشخاص الغريبين عن المدينة أو المشكوك بأمرهم أو تصرفاتهم ..".
كما تتخوف المنطقة من دخول متسللين من القوات التكفيرية التابعة لـ"داعش" من الحدود السورية التركية , كما حصل في مدينة "سري كانيه "، وخصوصا أن الوضع متوتر على الحدود وتقوم القوات التركية باستهداف وقنص أي شخص يحاول الدخول من الأراضي السورية إلى تركيا , وأخرها حادثة قنص شاب في السادسة عشرة من عمره كان متواجدا في منطقة داخل الأراضي السورية قريبا من الحدود التركية .
تجدر الإشارة انّ الحكومة التركية تقوم بحفر خندق على طول الحدود السورية التركية في قرية شيركة على الطريق بين مدينتي الدرباسية و"سري كانيه" ، وهي نقطة نشطة في تهريب السلاح والأشخاص , وحسب بعض المصادر لـ"برجاف" انّ الحكومة التركية قررت (أخيرا ) قطع الطريق على المهربين بحفرها للخندق الذي سيوقف نشاطهم نهائيا .