برجاف/ العدد(16)..

2014-05-26

نعم.. ما يحدث ليس نهاية التاريخ!؟
فاروق حجّي مصطفى
عاملان يشيران إلى أنّ ما يحدث على مستوى تدهور حالة الثورة ومصادرة رونقها من قبل الإسلاميين الراديكاليين ليس نهاية التاريخ، العامل الأول: القرار الأوربي بمراقبة تدفّق المجاهدين من أوربا نحو سوريا، والأمر الثاني: استمرار اجتماع وزراء "أصدقاء الشّعب السّوري" وتباحثهم في تطورات المسألة السّورية؛ إنّ العامل الأوّل يشي بأنّ الأوربيين أيضاً كانوا مثل معارضتنا، عندما غضّوا الطّرف عن تدفق عناصر ترتدي عباءة الإسلام وتلتحق بالقتال في سوريا، آملين أنْ يكون معطى يغيّر من معنويات النظام، وتالياً ترك النظام للمعارضة أو هروب رئيس النظام، لكنْ توضّح مع الأيّام أنّ تلك الفكرة كانت سطحيّة وساذجة، إضافة إلى أنّ النظام إضافة إلى تجربته في قمع الحراك لمدة تزيد عن أربعة عقود فهو مدعوم بغطائين "إقليمي: إيران ودولي: مجموعة بريكس"، وفوق كلّ هذا وذاك روسيا التي استطاعت أنْ تثأر من أمريكا "باراك أوباما" بعد سنوات من إعلان كوسوفو استقلالها عن روسيا مدعوماً بأمريكا، فأعلنت القرم استقلالها رغم معارضة أمريكا.
في العامل الثاني: الذي هو عامل تفاؤل، أي اجتماع الدّول التي لها شأن في سبيل بناء سياسات على مستوى العالم، على أنّ الأمل مازال موجوداً، فضلاً عن زيارة أحمد الجربا لأمريكا، وتحويل مكان الممثليين إلى بعثات دبلوماسية للمعارضة، وهو أمرٌ جداً مهم وله دلالة سياسية وسيادية قويّة..
في المجمل إنّ سوريا تعيش تحت وطأة إرهاب القاعدة، وغالبية التنظيمات المسلّحة الأخرى لا حول لها ولا قوة، لكن ما يثير التفاؤل هو أنّ العالم ما زال يفكر بحالنا وأحوالنا، وإنْ كان ذاك التفكيربمنظار مصلحتهم، فإنْ رأيت من يفكر بوضعك لأجل مصلحته فهذا أيضاً ربّما يساهم في تغيير أحوالك وأوضاعك، ومن يدري ربّما يكون لصالحك!
 

المرفقالحجم
pdfبرجاف العدد 16.pdf‏982.65 ك.بايت