الكُرد..ولعبة سمجة..

2013-11-10

 لم يستطع الكُرد ولمدة عامين ونصف إيقاع المعارضة السوريّة تحت مسؤولية الهمّ الكُردي دون أن يكونوا جزءاً من مؤسستها الرسمية وهم بالفعل جزء من المعارضة لكن ليس شرطاً أن يكونوا جزءاً من انتهازيتها وصفحة لبراءتها، كما أنّهم عجزوا عن بلورة أنفسهم ككتلة معبّرة عن حالة الكُرد المعارضين من دون المرور تحت مظلة المعارضة السوريّة؛ فالمنطق الصحيح يقول أنّ على الكُرد إثبات أنفسهم على أنّهم معارضون أقوياء لألا يُتَهَموا بأنهم موالون للنظام فلما يحتاج هذا النظام إليهم بالأصل ؟ فأوراق النظام ما زالت وفيرة، وهو يستطيع الدفاع عن نفسه دون الكُرد، ولهذا فشل الكُرد والمقصود النخبة السياسيّة الكُرديّة بنقل أنفسهم من خانة التهميش أو الاتهام حيناً إلى خانة "إعادة الاعتبار" على أن يكون الكُرد بيضة القبان في المعادلة السوريّة الوطنيّة، فالنظام يتعامل مع هذا الوضع بدهاء ويرسل مبعوثه فقط لتعكير الصفو وهو ليس جديّاً بأية حال، والمعارضة تنأى بنفسها عن الهمّ الكُردي عن طريق اللعبة السمجة، حيث أنه يعيش منذ سنتين أو أكثر في حالة حصار ومحروم من خيرات العمق السوريّ لذلك تشتت والتجأ إلى ديار الأخوة الكُرد في كُردستان العراق..حان الوقت لتقول النخبة الكُرديّة والمعارضة للناس الكُرد بأننا أخفقنا في العناية بكم إنسانيّاً وسياسيّاً ايضاً!!
فاروق حجّي مصطفى