الدنيا..هي أنا بكل المونولوج

الدنيا.هي أنا بكل المونولوج
نيرمان جول بك
الأمس قلت لزملائي في العمل: سأكتب مقال تحت عنوان "دنيا"، رد عليّ زميلي سلباً وقال: أنّ مفردة "الدنيا" مستهلك او تم استهلاكها كثيراً. لم اقتنع، أصريت التفكير في مفردة " الدنيا" وكتبت ستاتيوس بصفحتي "دنيا " .
هي بالفعل مفردة غيرمستهلكة كما يراها زميلي. هي فضاءٌ نعيش فيه، بل هي الحياة .
من الغرابة بمكان دائماً نتذكر هذه المفردة عندما ننحو نحو المزالق، أي نشعر في حالة الضائقة، أو عند خسارتنا لشيء أو عند رحيل أحد أقربائنا وأعزائنا .
لا أعرف لماذا لا نفكر فيها على وجه مختلف، أي أنّ الدنيا تعني الحياة وتعني أنّنا نعيش، ومن عاش عليه تأمين ظروف عيشه وذلك من خلال تأمين الأمن الشخصي وهو يتم عندما تعطي الأمان للآخر، وكذلك لفت نظري وأنا أتمعن في هذه الدنيا، وأفكر من عشت معه أو التقيت به أو من أعيش معه الآن. اقصد العائلة أُثيرت لدي جملة من الاسئلة، منها علي سبيل المثال لا الحصر، لماذا لا نعير اهتمام أعمق في هذه الدنيا، ولماذا أهملنا مقولة ماركس اولينين لا اذكر بشكل جيد من قالها لكن حتماً المقولة لماركس أو لينين: "لنفترض هناك جنة في الآخرة دعونا نؤسس جنةً على الأرض ".
ما نريد قوله أنّ الدنيا تعني الكثير، تعني الحياة بالدرجة الاولى، ودعونا نفكر أنّ الدنيا هي المدرسة الكبرى او لنقل جامعة حيث الجامعات أكثر المؤسسات رُقيّاً في حياة المجتمعات والدول. فهي فانية بنسبة لمن يرحل عنها وباقية ومنعشة لمن يعيش فيها ويستمتع بأجوائها وما فيها .
لبّ القول، لا يمكن النظر إليها بهذه السطحية حيث اعتدنا على النظر بسطحية في كثيرٍ من الأمور في حياتنا. الدنيا يعني أنا وكل المونولوج في دواخلنا من الأفكار!!