اعتراض أنقرة لا يمنع واشنطن من تعزيز وجودها شمال شرقي سوريا

اعتراض أنقرة لا يمنع واشنطن من تعزيز وجودها شمال شرقي سوريا

Nov 29 2018

برجاف|دولي
قال الكولونيل شون ريان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» في سوريا والعراق، إن الجيش الأميركي يواصل القتال ضد «داعش»، ويقوم بإنشاء عدد من مراكز المراقبة في شمال شرقي سوريا لملاحقة فلول وبقايا التنظيم، وشدد على أن نقاط المراقبة ستوفر شفافية إضافية، وتمكِّن من حماية تركيا من عناصر «داعش» بشكل أفضل.
وقال الكولونيل ريان متحدثاً للصحافيين، مساء الثلاثاء، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد، إن نقاط المراقبة الأميركية ستمكِّن القوات من توفير الحماية لتركيا من عناصر «داعش»، موضحاً أن «كلاً من القوات الأميركية والتركية موجودة على الأرض بالقرب من منبج السورية لمنع الإرهابيين من الوصول للمنطقة والفرار إلى تركيا في الشمال».
وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين، أوضح أن «البنتاغون» نسَّق هذه العمليات مع وزارة الخارجية الأميركية، وتم إطلاع تركيا على هذه العمليات. وأضاف أن «ما تحقق من استقرار هو نتيجة مباشرة لتركيز تركيا حليفتنا في (الناتو)، ومن خلال التعاون مع المسؤولين المحليين في منبج»، مضيفاً أن بقايا «داعش» تعزز مواقعها وتحضر لمعركة طويلة. وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قد أعلن قرار إنشاء مراكز مراقبة أميركية في سوريا في مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي، بعد سلسلة من المشاورات مع تركيا، لكن أنقرة أعربت خلال تلك المشاورات عن انزعاجها من إقامة نقاط مراقبة أميركية في سوريا، واعتبرها المسؤولون في تركيا محاولة من واشنطن لإضفاء الشرعية على وجود وحدات حماية الشعب الكردية هناك.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إنه أخبر رئيس الأركان الأميركي جوزيف دانفورد ومسؤولين أميركيين آخرين، بأن إنشاء مراكز المراقبة سيكون له تأثير سلبي كبير على تصورات الولايات المتحدة في تركيا.
وأضاف في تصريحات صحافية أن تحركات واشنطن بما في ذلك تقديم 12 مليون دولار مكافأة لتسليم ثلاثة من كبار قادة حزب العمال الكردستاني، وإنشاء مراكز مراقبة تحت ذريعة معالجة مخاوف تركيا الأمنية، بشأن وحدات حماية الشعب الكردية، قد تكون محاولة لمنع عملية عسكرية تركية. ورفض رايان الإشارة إلى عدد المراقبين العسكريين في نقاط ومراكز المراقبة الأميركية ومدة عملهم، وقال «لا أستطيع أن أكشف عن العدد الذي سنقوم بتثبيته، ونحن الآن في مرحلة تأمين المواقع». من جانب آخر، أشار الكولونيل ريان إلى جهود الفرقة الثامنة في الجيش العراقي في تعزيز أمن الحدود وملاحقة عناصر «داعش»، للذين يحاولون الفرار وسط وادي نهر الفرات.
وأدت أحدث العمليات في الموصل وصلاح الدين إلى مقتل زعيم كبير في «داعش»، وهو طبيب عراقي قتل في محافظة صلاح الدين. وفي سوريا، تواصل قوات سوريا الديمقراطية تعزيز مواقع القتال ومواصلة الضغط على «داعش»، والقضاء في نهاية المطاف على الخلايا النائمة للتنظيم.

المصدر: الشرق الأوسط